بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 2 أكتوبر 2019

** لطائف بيانية حول آية الكرسي **

** لطائف بيانية حول آية الكرسي **
  • آية الكرسي :هي سيدة آي القرآن الكريم بدأت الآية بالتوحيد ونفي الشرك وهذا هو المطلب الأول للعقيدة .
  • بدأت الآية بلفظ الجلالة  " الله "ولذلك كل جملة وردت في الآيةيصح أن تكون خبرا للفظ الجلالة .
  •  "فالله "لاتأخذه سنة ولانوم .
  • "والله" له مافي السموات وما في الأرض .
  • "والله " من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه .
  • "والله "يعلم مابين أيديهم وما خلفهم .
  • "والله "لايحيطون بعلمه إلا بما شاء .
  • "والله " وسع كرسيه السموات والأرض .
  • "والله "لايؤده حفظهما وهو العلي العظيم .
  • الحي القيوم .
  • "الحي "وردت معرفةولو وردت نكرة لكان من جملة الأحياء فيصيبه الموت لذلك التعريف يأتي بالكمال والقصر أي له الكمال في الحياةقصرا وجبرا وكل ماعداه يجوز عليه الموت فهو الذي يفيض على الخلق بالحياة فالله هو الحي ولا حي سواه وما عداه يجوز عليه الموت .
  •  القيوم"هي صيغة مبالغة من القيام ومن معانيها : ـ 
  • ـ القائم في تدبير أمر خلقه .
  • ـ القائم على كل شيء .
  • ـ الذي لاينعس ولا ينام .
  • ـ القائم بذاته.
  • وجاءت القيوم بصيغة التعريف لأنه لاقيوم سواه على الأرض .
  • " لاتأخذه سنة ولا نوم"
  • "السنة" هي النعاس الذي يتقدم النوم ولذا جاءت في الترتيب قبل النوم فالله تعالى لايأخذه نعاس أو مايتقدم النوم من الفتور .
  • كذلك لم يقل سبحانه " لاتأخذه سنة ونوم" لأن في قوله سنة ولا نوم نفي "السنة "والنوم سواء اجتمعا أو افترقا . أما لو قال " سنة ونوم "فإنه ينفي الجمع ولا ينفي الإفراد .
  • "له مافي السموات وما في والأرض "..
  • ما: تأتي لغير العاقل وتأتي لصفات العاقل فلما أتى ب "ما"جمع العقلاء وغيرهم لأنه لو قال " من " لاختص بالعقلاء فقط ف"ما" أشمل على سبيل الإحاطة والشمول .
  • تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر والقصر فلا شريك له في ملكه
  • أيضا ترتيب السموات والأرض بعد الحي القيوم فيه دلالة على أن الله تعالى قيوم على ملكه ومن يقوم على ملكه فهو لايغفل ولا ينام فله كمال القيومية أي لايترك شيئا في السموات والأرض إلا هو قائم عليه.
  • " من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ".
  • "من ذا" هذاالتعبير اكتسب معنيين قوة الاستفهام وقوة الإشارة ولا يوجد تعبير أقوى من هذا التعبير "فمن ذا "لكسب المعنيين معا بمعنى "من الذي يشفع""ومن هذا الذي يشفع".
  • "يشفع عنده"فيها دلالة واضحة على كبريائه وأن أحدا لايملك أن يتكلم إلا بإذنه قال تعالى :"لايتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا"النبأ28 فلا أحد يستشفع عنده إلا بإذنه وذلك مما يجعله قائم على أمر خلقه وهذا المعنى يؤكد على قيومته.
  • "يعلم مابين أيديهم وما خلفهم"
  • فهو يعلم ماأمامهم وما وراءهم ويحيط علمه بأمورهم الماضية والمستقبلية .
  • " ولايحيطون بعلمه إلا بما شاء"
  • "ما"في الجملة تحتمل معنيين: ـ
  • مصدرية : والمعنى يكون ( لايحيطون بشيء من علمه إلا بمشيئته) .
  • موصولة: والمعنى يكون( إلا بالذي شاء )
  • وفي الآيةجمع المعنيين: أي لايحيطون بعلمه إلا بمشيئته وبالذي يشاؤه بالعلم الذي يريدوبالمقدار الذي يريد فمن سواه لايعلم شيئا إلا إذا ما أراده الله بمشيئته وبالقدر الذي يشاؤه .
  • " وسع كرسيه السموات والأرض " .
  • "وسع" استخدم الفعل الماضي وسع ولم يقل "يسع" بالمضارع لأن صيغة الماضي تدل على أنه وسعهما فعلا أما لوقال "يسع لكان إخبار عن مقدار السعة وليس بالضرورة أن يكون فيها سعتها كاملة بخلاف الفعل في صيغة الماضي .
  • " ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم ".
  • " ولا يؤوده " أي لايثقله ولا يجهده . 
  • " العلي"من العلو عن النظير والمثيل وجاءت معرفة لأنه لاعلي ولا ععظيم سواه وهذين الوصفين " العلي العظيم"لم يروا في القرآن سوى مرتينإحداهما في سورة البقرة والأخرى في سورة الشورى في قوله تعالى"له ما في السموات وما في والأرض وهو العلي العظيم"آية4 
  • والأمران في ملك السموات والأرض مما يدل على العلو والعظمة حصرا لله تعالى .
  • ومن لطائف هذه الآية العظيمةأنها بدأت بصفتين من صفات الله تعالى " الحي القيوم "وانتهت بصفتين من صفات الله تعالى " العلي العظيم" وكل جملة في الآية تدل على أنه الحي القيوم والعلي العظيم .
  • فالذي لاتأخذه سنة ولا نوم هو الحي القيوم وهو العلي العظيم .
  • والذي له مافي السموات وما في الأرض هو الحي القيوم وهو العلي العظيم .
  • والذي وسع كرسيه السموات والأرض هو الحي القيوم وهو العلي العظيم .
  • وفي الآية الكريمة لطيفة أخرى نجد أنه ذكر من كل شيء اثنين فبدأ بصفتين من صفات الله تعالى وهما الحي القيوم .
  • واثنين من النوم سنة ونوم .
  • واثنين تكرار الحرف لا "لاتأخذه سنة ولا نوم"
  • واثنين في الملكية السموات والأرض .
  • واثنين تكرار الحرف "ما""يعلم مابين أيديهم وما خلفهم "
  • واثنين مماوسعهماالكرسي"السموات والأرض".
  • واثنين ختم بهما الآية من صفاته العلي العظيم .
  • فكل لفظة وردت في الآية لعظة وعبرة . فهل من متعظ ؟!وهل من معتبر ؟!فهو شفاء لما في الصدور .لمسات بيانيةص22:40 
  • فليس للعرب ولا لغيرهم كلام مشتمل على هذه الفصاحة والمعاني اللطيفة والفوائد الغزيرة والحكم الكثيرة والتناسب في البلاغة والتشابه في البراعة على هذا الطول وعلى هذا القدر فهذا كلام الله عزوجل . قال تعالى : " الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله "الزمر 23 . وقال تعالى : "ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا "النساء82 إعجاز القرآن للبقلاني ص69 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

**صفة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثناء عليه**

** صفة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثناء عليه **             ***************************************************                        ...