** تأمل اللطائف البيانية في قوله تعالى : ـ
" رب العالمين "
- " الرب " بمعنى المالك ، فرب الدار ورب الشيء أي مالكه ،ويكون بمعنى التربية والإصلاح ،ورب فلان الضيعة :أي أصلحها .فالله مالك العالمين ومربيهم ومصلحهم ولا يقال الرب للمخلوق معرفا بل يقال رب الشيءمضافا.تفسير الخازن ج1 ص21 .
- "فالرب "على الإطلاق الذي هو رب الأرباب على كل جهة هو "الله تعالى ".
- "والعالمين"كل موجود سوى الله تعالى ،ولفظة العالم جمع لاواحد له من لفظه .والعالمون تشتمل على العقلاء والجمادات فهو مالك الأعيان ومنشيها وموجود الرسوم والديار بما فيها .
- ومن اللطائف التي ذكرها الفخر الرازي ـ رحمه الله ـ في الربوبية حيث قال : ـ
- واعلم أن تربية الله تعالى مخالفة لتربية غيره فهو تعالى يربي عبيده لالغرض نفسه ، وغيره يربون لغرض أنفسهم .
- أن غيره إذا ربى فبقدر تلك التربيةيظهر النقص في خزائنه وفي ماله والله تعالى منزه عن النقص والضرر. كما قال تعالى : "وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم" الحجر 21
- أن غيره من المحسنين إذا ألح الفقير عليه أبغضه ،وحرمه ،ومنعه والحق تعالى بخلاف ذلك ، والله يحب الملحين في الدعاء .
- أن الله تعالى يعطي مالم يطلب منه الإحسان فيعطي قبل السؤال .
- أن غيره من المحسنين ينقطع إحسانه إما بسبب الفقر ، أو الغيبة أو الموت ، والحق تعالى لاينقطع إحسانه قط .
- أن غيره من المحسنين يختص إحسانه بقوم دون قوم ولا يمكنه التعميم ،أما الحق تعالى فقد وصل تربيته وإحسانه إلى الكل ،كما قال تعالى : " ورحمتي وسعت كل شيء" الأعراف 156 .فثبت أنه تعالى رب العالمين، ومحسن إلى الخلائق أجمعين ،فلهذا قال في حق نفسه " الحمد لله رب العالمين ".الفخر الرازي ج1 ص139 .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق