بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 1 أكتوبر 2019

** تأمل اللطائف البيانية في قوله تعالى : ـ " رب العالمين "


** تأمل اللطائف البيانية في قوله تعالى : ـ 
" رب العالمين "
  • " الرب " بمعنى المالك ، فرب الدار ورب الشيء أي مالكه ،ويكون بمعنى التربية والإصلاح ،ورب فلان الضيعة :أي أصلحها .فالله مالك العالمين ومربيهم ومصلحهم ولا يقال الرب للمخلوق معرفا بل يقال رب الشيءمضافا.تفسير الخازن ج1 ص21 .
  • "فالرب "على الإطلاق الذي هو رب الأرباب على كل جهة هو "الله تعالى ".
  • "والعالمين"كل موجود سوى الله تعالى ،ولفظة العالم جمع لاواحد له من لفظه .والعالمون تشتمل على العقلاء والجمادات فهو مالك الأعيان ومنشيها وموجود الرسوم والديار بما فيها .
  • ومن اللطائف التي ذكرها الفخر الرازي ـ رحمه الله ـ في الربوبية حيث قال : ـ 
  • واعلم أن تربية الله تعالى مخالفة لتربية غيره فهو تعالى يربي عبيده لالغرض نفسه ، وغيره يربون لغرض أنفسهم . 
  • أن غيره إذا ربى فبقدر تلك التربيةيظهر النقص في خزائنه وفي ماله والله تعالى منزه عن النقص والضرر. كما قال تعالى : "وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم" الحجر 21 
  • أن غيره من المحسنين إذا ألح الفقير عليه أبغضه ،وحرمه ،ومنعه والحق تعالى بخلاف ذلك ، والله يحب الملحين في الدعاء . 
  • أن الله تعالى يعطي مالم يطلب منه الإحسان فيعطي قبل  السؤال . 
  • أن غيره من المحسنين ينقطع إحسانه إما بسبب الفقر ، أو الغيبة أو الموت ، والحق تعالى لاينقطع إحسانه قط . 
  • أن غيره من المحسنين يختص إحسانه بقوم دون قوم ولا يمكنه التعميم ،أما الحق تعالى فقد وصل تربيته وإحسانه إلى الكل ،كما قال تعالى : " ورحمتي وسعت كل شيء" الأعراف 156 .فثبت أنه تعالى رب العالمين، ومحسن إلى الخلائق أجمعين ،فلهذا قال في حق نفسه " الحمد لله رب العالمين ".الفخر الرازي ج1 ص139 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

**صفة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثناء عليه**

** صفة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثناء عليه **             ***************************************************                        ...