** من اللطائف الندية في سورة الكهف**
- لماذا تغير لفظ ( الارادة )في كل حالةمن الحالات الثلاث ( السفينة ، الغلام ، الجدار ) ؟
- أخي الحبيب هلم بنا إلى بحر الدرر لنغوص معا لنكتشف هذه اللطائف الندية من كلام رب البرية لنقف أمامه عاجزين مرددين قوله تعالى : " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لايأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا " الإسراء 88
- أما الآيات التي وردت فيها لفظة ( الارادة ) في سورة الكهف
- 1ـ قال تعالى : ـ " أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ( فأردت ) أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا "
- 2 ـ وقال تعالى : ـ "وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا ( فأردنا ) أن يبدلهما ربها خيرا منه ".
- 3 ـ وقال تعالى : ـ " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما ( فأراد ) ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك "
- ففي الآية الأولى : لما كان الإنسان يملك ارادته في الوقت الحاضر وذلك لاتفاق الفعل مع زمن الارادة فنسب الارادة إليه في قوله " أردت "
- أما في الآية الثانية : ـ فالإرادة للإنسان مشتركة بين الحاضر لو هو قتل الغلام ، والمستقبل وهو أن يبدلهما ربهما خيرا منه فقال (أردنا )
- أما في الآية الثالثة : فالإرادة الإنسانية خرجت عن حدودها للإرادة الإلهية المطلقة زمنا وكما وكيفا فإقامة الجدار فيه الإرادة الماضية ( في الزمن الماضي ) وهو صلاح الأب ، والإرادة الحاضرة ( في الزمن الحاضر ) وهو إقامة الجدار والإرادة المستقبلة ( في الزمن المستقبل ) وهو استخراج المساكين لكنزهم .
- فكأنه قد أقام الجدار في الحاضر ليستخرجا كنزهما في المستقبل إكراما لأبيهما الصالح في الماضي فسبحان من صور وأبدع .! الإعجاز اللغوي والبياني في القرآن الكريم ج1 ص 229 .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق