بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 5 نوفمبر 2020

** أعرابية من أحسن الناس خلقا **


** أعرابية من أحسن الناس خلقا **

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

  • قال الأصمعي : ـ 
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، 
  • دخلت الباديةفرأيت أعرابية من أحسن الناس وجها تحت أقبح الناس وجها فقلت : ـ 
  • ياهذه أترضين أن تكوني تحت هذا؟ قالت : ـ 
  • ياهذا لبئس ماقلت لعله أحسن فيما بينه وبين الله فجعلني ثوابه. وأسأت فيما بيني وبين ربي فجعله عقوبتي . أفلا أرضى بما رضي الله تعالى لي قال : فأسكتتني والله
  • :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
  •  
    –((ونَبِيُّكُمْ ﷺ كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا مَعَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ))
    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا . فأرسلني يوما لحاجة . فقلت : 
  • والله لا أذهب . وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق . فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي . قال فنظرت إليه وهو يضحك . فقال : 
  • ” يا أنيس أذهبت حيث أمرتك ؟ ” قال قلت : نعم . أنا أذهب ، يا رسول الله .
    رواه مسلم
  • ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

  • ؛ وقال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}
  • .2 - لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم -
  •  أحسن الناس خَلْقاً، وخُلُقاً، وألينهم كفّاً، وأطيبهم ريحاً، وأكملهم عقلاً، وأحسنهم عشرة، وأعلمهم باللَّه، وأشدهم له خشية وأشجع الناس، وأكرم الناس،
  •  وأحسنهم قضاء، وأسمحهم معاملة، وأكثرهم اجتهاداً في طاعة ربه، وأصبرهم وأقواهم تحمّلاً، وأشدّهم حياءً،
  •  ولا ينتقم لنفسه، ولا يغضب لها، ولكنه إذا انتُهِكت حرمات اللَّه، فإنه ينتقم للَّه تعالى، وإذا غضب للَّه لم يقم لغضبه أحد، والقوي، والضعيف، والقريب، والبعيد، والشريف، وغيره عنده في الحق سواء،
  •  وما عاب طعاماً قطُّ إن اشتهاه أكله، وإن لم يشتهه تركه، ويأكل من الطعام المباح ما تيسَّر، ولا يتكلَّف في ذلك،
  •  ويقبل الهدية، ويكافئ عليها، ويخصف نعليه، ويرقّع ثوبه, ويخدم في مهنة أهله, ويحلِبُ شاته, ويخدِمُ نفسه، وكان أشدَّ الناس تواضعاً، 
  • ويجيب الداعي: من غني أو فقير، أو دنيء أو شريف، وكان يحب المساكين، ويشهد جنائزهم، ويعود مرضاهم،
  • ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  • والنَّبِيُّ ﷺ كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، فَالرَّسُولُ ﷺ أَحْسَنُ النَّاسِ خُلُقًا بِالْإِجْمَاعِ، بَلْ إِنَّ اللهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-هُوَ الَّذِي قَرَّرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ الْمَجِيدِ،

     قَالَ: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4]، وَتَأَمَّلْ فِي ((عَلَى)) هَذِهِ الَّتِي تَكُونُ لِلِاسْتِعْلَاءِ وَالْفَوْقِيَّةِ، فَالنَّبِيُّ ﷺ فَوْقَ الذِّرْوَةِ الشَّمَّاءِ مِنَ الْخُلُقِ الْعَظِيمِ -صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ-.

    وَالنَّبِيُّ ﷺ يُخَالِطُ النَّاسَ بِالْجَمِيلِ وَالْبِشْرِ، وَاللُّطْفِ وَتَحَمُّلِ الْأَذَى، مُشْفِقًا عَلَيْهِمْ، حَلِيمًا بِهِمْ، صَبُورًا عَلَيْهِمْ، تَارِكًا لِلتَّرَفُّعِ وَالِاسْتِطَالَةِ عَلَيْهِمْ، مُتَجَنِّبًا لِلْغِلْظَةِ وَالْغَضَبِ وَالْمُؤَاخَذَةِ ﷺ
  • ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

  • *أخلاقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ *

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

       قال الله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (آل عمران: 159 

     – وقال تعالى: {ن والقَلَمِ وَما يَسْطُرُون * ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُون * وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُون * وَإِنَّكَ لَعلى خُلُقٍ عَظِيم} (القلم:1 – 4).

     – وقال تعالى: “لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِين رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ” (التوبة: 128).

     وقال تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} (الأنبياء: 107).

     وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل يا رسول الله أدع على المشركين، قال: “إني لم أُبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة”. رواه مسلم.

     وعن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، فقال: (أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح، ولن يقبضه الله حتى يُقيم به الملة والعوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح به أعينًا عُميًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبًا غُلفًا). رواه البخاري .

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،– وكان صلى الله عليه وسلم، إذا أتاه السائل، أو صاحب الحاجة قال: (اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء) رواه البخاري

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، 

     وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أحسن الناس خلقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت: والله! لا أذهب وفي نفسي، أن أذهب لما أمرني به. قال: فخرجت حتى مر على صبيان وهم يلعبون في السوق فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قابض بقفاي من ورائي فنظرت إليه وهو يضحك فقال: يا أنيس اذهب حيث أمرتك. قلت: نعم! أنا أذهب يا رسول الله. صحيح الترمذي 

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     – ويقول أنس: “والله لقد خدمته تسع سنين ما علمته قال لشيء صنعته: لم فعلت كذا وكذا، أو لشيء تركته: هلا فعلت كذا وكذا” رواه مسلم
    وفي رواية لأحمد: “ما قال لي فيها أف”
    .

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     وعن أبي أُمَامَة الباهِليِّ رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: “أَنا زَعِيمٌ ببَيتٍ في ربَضِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ المِراءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقّاً، وَببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الكَذِبَ وإِن كَانَ مازِحًا، وَببيتٍ في أعلى الجَنَّةِ لِمَن حَسُنَ خُلُقُهُ” حديث صحيح، رواه أبو داود بإسناد صحيح.

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: “اللهم اهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت” رواه مسلم.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    * رفقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ *

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     عن أنس رضي الله عنه قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد وأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يصيحون به: مه مه (أي اترك)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تزرفوه دعوه” (لا تقطعوا بوله)، فترك الصحابة الأعرابي يقضي بوله، ثم دعا الرسول عليه الصلاة والسلام الأعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي:

     “إن المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن”

    . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين صبوا عليه دلوا من الماء.

     فقال الأعرابي: اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدًا.

     فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: “لقد تحجرت واسعًا، أي ضيقت واسعًا” متفق عليه.

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     وفي قصة معاوية بن الحكم وقد عطس أمامه رجل في صلاته فشمته معاوية وهو يصلي فقال:

     فحدقني القوم بأبصارهم. فقلت:

     واثكل أمياه ما لكم تنظرون إليّ؟ قال: فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يسكتونني سكت.
    فلما انصرف رسول الله دعاني، بأبي هو وأمي، ما ضربني ولا كهرني ولا سبني، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه. رواه النسائي وأبو داود.

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     وعن عائشة قالت: استأذن رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا:

     السام عليكم! قالت عائشة: فقلت: بل عليكم السام واللعنة.

     فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله. قالت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: قد قلت: وعليكم. متفق عليه.

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

      – كان رسول الله صلى الله عليه وسلـم إذا بعث أحدًا من أصحابه في بعض أمره، قال: “بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا”. متفق عليه .
  • ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    * رحمته ـ صلى الله عليه وسلم ـ * 

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     – عن سهيل بن الحنظلية قال: مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه، فقال: “اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة”. “المعجمة: التي لا تنطق”. رواه أبو داود بإسناد صحيح.

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     – وعن عبد الله، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حُمرة (طائر يشبه العصفور) معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة، فجعلت تُعرش، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها. أبو داود.

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     – وقال صلى الله عليه وسلم: “إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته”. رواه مسلم.

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     – و رأى النبي -صلى اللّه عليه وسلم- رجلاً أضجع شاة، وهو يحد شفرته، فقال: “‏لقد أردت أن تميتها موتات، هلا حددتها قبل أن تضجعها‏؟!”‏ حديث صحيح على شرط البخاري.

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

      وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه مر بفتيان من قريش قد نصبوا طيرًا وهم يرمونه، وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم،
  •  فلما رأوا ابن عمر تفرقوا فقال ابن عمر من فعل هذا؟ لعن الله من فعل هذا إن رسول الله صلى الله علية وسلم لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا. متفق عليه.
  •  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  •  

    *جوده ـ صلى الله عليه وسلم ـ *

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، حتى ينسلخ، فيأتيه جبريل، فيعرض عليه القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة. رواه البخاري ومسلم.

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

      وعن أنس: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنمًا بين جبلين فأعطاه إياه، فأتى قومه فقال: أي قوم أسلموا فوالله إن محمدًا ليُعطي عطاء ما يخاف الفقر،
  •  فقال أنس: إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يُسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها. رواه مسلم
  • ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، ووصف الله عز وجل نبيه، فقال: "وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ".

    صح عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، ووصف الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال: "وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ"، وكفى بربه شاهداً.

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

    وقد بادرته السيدة خديجة، صلى الله عليه، حين جاءها فزعاً من أول الوحي، بأن عددت مناقبه الحسنة وخلقه الجميل، فقالت:

     "أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق"، 

    فانظر إلى خُلِقه قبل الرسالة، 

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

    وتفكر في ما روي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: 

    "لَمَّا بَلَغَ أبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ قَالَ لأخيه ارْكَبْ إلى هَذَا الْوَادِي فَاعْلَمْ لِي عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهُ يأتيه الْخَبَرُ مِن السَّمَاءِ، فَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ ائْتِنِي، فَانْطَلَقَ الآخَر،ُ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى أبي ذَرّ،ٍ 

    فَقَال: رَأيْتُهُ يَأمُرُ
    بِمَكَارِمِ الأَخْلاَق"، فكان أول ما شد الغريب الذي يتقصى نبأ النبي الجديد أنه يدعو إلى مكارم الأخلاق، ويقول كلاما ليس من الشعر. ثم انظر إلى 

    ما قالته أم المؤمنين عائشة، عندما سُئلت، رضي الله عنها، عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: "كان خُلُقُه القرآن"،

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     ووصفته صفية بنت حيي رضي الله عنها فقالت: "ما رأيت أحسن خُلقًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم"،

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     وقال عنه خادمه أنس رضي الله عنه: "كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا"، وعنه قال: "خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، والله ما قال أفٍ قط، ولا قال لشيء لم فعلت كذا، وهلا فعلت كذا"،

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     وتقول عائشة رضي الله تعالى عنها: "ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادماً له، ولا امرأة، ولا ضرب بيده شيئا قط، إلا أن

    يجاهد في سبيل الله 

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،".

    وعلى الرغم من حسن خلقه، صلى الله عليه وسلم، إلا أنه كان يدعو الله بأن يحسّن أخلاقه، ويتعوذ من سوء الأخلاق، وتسمعه عائشة رضي الله عنها يقول: "اللهم كما أحسنت خَلْقِي فأْحسِن خُلقي".

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

    ويخبرنا أبو هريرة، رضي الله عنه أنه، صلى الله عليه وسلم، كان يدعو فيقول: 

    "اللَّهُمَّ إني أعوذ بِكَ مِنَ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ وَسُوءِ الأَخْلاَقِ"، وهو الذي تجمعت فيه محامد الأخلاق ولكنه كثير الدعاء في كل صلاة: "وَاهْدِنِي لأحسن الأَخْلاَقِ، لاَ يَهْدِي لأحسنها إلا أنت، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لاَ يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلا أنت".

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

    وسأله النواس بن سمعان رضي الله عنه عن البر والإثم، 

    فقال صلى الله عليه وسلم: "البر حسن الخلق، والإثم: ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس .

    والإسلام في الأصل هو رسالة قيم وأخلاق، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة،

     فقال: "تقوى الله وحسن الخلق"، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار، فقال: "الفم والفرج".

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

    وكان صلى الله عليه وسلم يقول:

     "إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم"، و "ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حُسْنِ الخلق"، كما قال: "إن من أحبِّكم إليَّ، وأقربَكُم منى مَجْلِساً يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقاً 

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،".

    وقد تمثلت فيه، صلى الله عليه وسلم، مكارم الأخلاق وكرائم الشيم، ومن نظر في أخلاقه وشيمه علم أنها خير أخلاق، فكان أعلم الخلق وأعظمهم أمانةً وأصدقهم حديثًا، وأجودهم وأسخاهم، وأشدهم احتمالاً، وأعظمهم عفوًا ومغفرةً، وكان لا يزيد شدة الجهل عليه إلا حلمًا.

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

    وكان النبى صلى الله عليه وسلم يقول لصحابته ولنا من بعدهم: "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم"، وكان خير الناس، وخيرهم لأهله، وخيرهم لأمته من طيب كلامه وحُسن معاشرة زوجاته بالإكرام والاحترام، وكان من كريم أخلاقه في تعامله مع أهله وزوجه أنه كان يُحسن إليهم ويرأف بهم ويتلطّف ويتودّد إليهم، وكان يعين أهله ويساعدهم في أمورهم ويكون في حاجتهم 

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،.

    وكان صلى الله عليه وسلم لا يتكلم فيما لا يَعنيه، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، وإذا كرِه الشيء عُرِفَ في وجهه.

    لم يستثن أحدًا من حسن خلقه معه حتى مع الأطفال،
     فكان صلى الله عليه وسلم يمر بالصبيان فيسلم عليهم، وإذا سمع بكاء الصبي يسرع في الصلاة مخافة أن تفتتن أمه، وكان يحب التيسير على أمته،
    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
     فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه ".
    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
    وما انتقم صلى الله عليه وسلم لنفسه قط، إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم". وسع الناس بخلقه، فصار لهم أبا، وصاروا عنده في الحق سواء، 
    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ، ولا فحاش، ولا عياب ولا مداح، وكان لا يذم أحدا، ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا في ما يرجو ثوابه،
    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
     وجمع له الحلم صلى الله عليه وسلم في الصبر، فكان لا يغضبه شيء يستفزه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم باشّاً لطيف المعشر متسامحا رحيما، وكان طلق الوجه دائما، 
    رآه أعرابي، فاسترعاه بشاشته وطلق محياه، فقال له:
     أأنت الذي تقول عنه قريش إنه كذاب؟ والله ما هذا الوجه وجه كذاب! وأسلم إذ دعاه النبي صلى الله عليه وسلم .
    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

    وكان صلى الله عليه وسلم سيد المتواضعين، فكان أبعد الناس عن الكبر، وكان يقول: لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله  .،

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،  

    : كيف لا وهو الذي كان يقول:

     آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد، وكان يجيب دعوة الحر والعبد والغني والفقير ويعود المرضى في أقصى المدينة ويقبل عذر المعتذر، ومن مكارم أخلاقه في المصافحة والمحادثة والمجالسة، أنه كان إذا استقبله الرجل فصافحه، لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل ينزع يده، ولا يصرف وجهه من وجهه حتى يكون الرجل هو يصرفه


    ..

هناك تعليق واحد:

**صفة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثناء عليه**

** صفة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثناء عليه **             ***************************************************                        ...