بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 10 أغسطس 2020

** بخلاء العرب **


** بخلاء العرب **

  • قيل بخلاء العرب أربعة : ـ 
  • 1ـ الحطيئة : ـ مر به إنسان وهو على باب داره وبيده عصا فقال أنا ضيف فأشار إلى العصا وقال : ـ لكعاب الضيفان أعددتها .
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  • 2 ـ حميد الأرقط : ـ كان هجاء للضيفان فحاشا عليهم نزل به مرةأضياف فأطعمهم ثمرا وهجاهم وذكر أنهم أكلوه بنواه .
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  • 3 ـ أبو الأسود الدؤلي : ـ تصدق على سائل بتمرة فقال له جعل الله نصيبك من الجنة مثلها وكان يقول : لو أطعنا المساكين في أموالنا كنا أسوأ حالا منهم .
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  • 4 ـ خالد بن صفوان : ـ قيل له لم لاتنفق ومالك عريض فقال : ـ الدهر أعرض منه .
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، 

    البخل : ـ وهو كنز المال وجمعه وعدم إنفاقه في المباحات بحجة الخوف من عاديات المستقبل،
  •  والبخل خصلة ذميمة مكروهة تمنع الفرد من البذل والعطاء.

    والبخل يعد من أسوأ الصفات التي يكرهها الناس، على الأخص العرب، فهي بنظرهم من الصفات القبيحة التي تقلّل من الرجولة.

    والبُخْلُ: ضِدُّ الكَرَمِ والجُودِ، وقد بَخِلَ بكذا: أي ضنَّ بما عنده ولم يجُدْ، ويقال: هو بخيل وباخل، وجمعه بخلاء.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    وقال الراغب الأصفهاني
  • (البُخْلُ: إمساك المقتنيات عما لا يحق حبسها عنه). 
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  • وقال ابن حجر: 
  • (البخل هو منع ما يطلب مما يقتنى، وشره ما كان طالبه مستحقًّا، ولا سيما إن كان من غير مال المسئول).
  • اختلف أهل العلم في البخل والشح، هل هما مترادفان أم لكلِّ واحد منهما معنى غير معنى الآخر، 
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  • وقد بين الطِّيبي أن الفرق بينهما عسير جدًّا.
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  •  الشُّحُّ في اللغة: البُخْل مَع حِرْصٍ. 
  • قال النووي: (الشحُّ: هو البخل بأداء الحقوق، والحرص على ما ليس له). 
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  • وقال الطبري: (الشحُّ: الإفراط في الحرص على الشيء).
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  • وفرَّق ابن عمر بين الشحِّ والبخل، فقال: (ليس الشحيح أن يمنع الرجل ماله، ولكنه البخل، وإنه لشرٌّ، إنما الشحُّ أن تطمح عين الرجل إلى ما ليس له).
  •  وقيل أنهما مترادفان لهما نفس المعنى. 
  • وقيل: (البخل هو نفس المنع، والشحُّ الحالة النفسية التي تقتضي ذلك المنع). 
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  • ويرى ابن مسعود رضي الله عنه: أن البخل هو البخل بما في اليد من مال، أما الشح فهو أن يأكل المرء مال الآخرين بغير حقٍّ،
  •  فقد (قال له رجل: إني أخاف أن أكون قد هلكت قال: وما ذاك قال: إني سمعت الله يقول: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. وأنا رجل شحيح، لا يكاد يخرج مني شيء،
  •  فقال له ابن مسعود: ليس ذاك بالشحِّ، ولكنه البخل، ولا خير في البخل، وإنَّ الشحَّ الذي ذكره الله في القرآن أن تأكل مال أخيك ظلمًا). 
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  • وقال ابن القيم أنَّ 
  • (الفرق بين الشحِّ والبخل: أنَّ الشحَّ هو شدة الحرص على الشيء، والإحفاء في طلبه، والاستقصاء في تحصيله، وجشع النفس عليه، والبخل منع إنفاقه بعد حصوله، وحبه، وإمساكه، فهو شحيح قبل حصوله، بخيل بعد حصوله، فالبخل ثمرة الشحِّ، والشحُّ يدعو إلى البخل، والشحُّ كامن في النفس، فمن بخل فقد أطاع شحَّه، ومن لم يبخل فقد عصى شحَّه ووقي شرَّه، وذلك هو المفلح ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾).
  • ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  •  ومُدحت امرأة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: 
  • صوّامة قوّامة، إلاّ أن فيها بخلاً. قال: "فما خيرها إذًا"
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  •   كان من دعائه صلى الله عليه وسلم: "اللهم إنِّي أعوذُ بك من الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكسَل، والبُخْلِ والجبنِ، وضلع الدّين، وغَلَبَة الرِّجَالِ..." الحديث [رواه البخاري ومسلم].
  • *******************************************************************
  •   وعن سعْد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان يأمر بهؤلاء الخمس ويُحدِّثهن عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجُبن، وأعوذ بك أن أُردَّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدُّنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر" [رواه البخاري
  • *************************************************************** 
  •  وقالت أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز - رحمها الله تعالى - : "أفٍّ للبخيل، لو كان البُخل قميصًا ما لَبِسْتُهُ، ولو كان طريقًا ما سلكتُهُ"
    - ويقال: أبخل من مادِرٍ:
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  •  وهو رجل من بني هلال بن عامر بن صعصعة، وبلغ من بخله أنه سقى إبله، فبقي في أسفل الحوض ماء قليل، فسلح فيه، ومدر الحوض به، فسمِّي مادرًا لذلك، واسمه مخارق (3) .
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
    - ويقال: أبخل من أبي حباحب ومن حباحب:
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  •  قالوا هو رجل من العرب كان لبخله يوقد نارًا ضعيفة، فإذا أبصرها مستضيء أطفأها (4)  
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،.
    - ويقال: أَلأم من راضع اللبن:
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  •  هو رجل من العرب كان يرضع اللبن من حلمة شاته، ولا يحلبها مخافة أن يسمع وقع الحلب في الإناء، فيطلب منه .
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

    البخل في الشعر

    قال الامام الشافعي: 

    ولا ترج السماحة من بخيل*** فما في النار للظمآن ماء.

    أما احمد شوقي فقال:

     أرى الكريم بوجدان وعاطفة *** ولا أرى لبخيل القوم وجدانا.

    وقال الفرزدق:

     ولا تنزع الأضياف إلا إلى فتى*** إذا ما أبى أن ينبح الكلب أوقدا.

    قال الشاعر الراعي في الحطيئة:

     ألا قبح الله الحطيئة إنه*** على كل ضيف ضافه فهو سالح 

    وقعنا إليه وهو يخنق كلبه*** دع الكلب ينبح إنما الكلب نابح.

    وقال ابن هرمة: ـ 
  • وإذا تثوَّرَ طارق مستنبح ***  نبحت فدلته على كلابي
  • ويقول طفيل الغنوي: 

    أناس إذا ما أنكر الكلب أهله.. حموا جارهم من كل شنعاء مظلع

    (والمظلع هو من فيه عرج).

    قال الشاعر ابن خفاجة في ديوانه وهو ابراهيم بن أبي الفتح بن عبدالله المتوفى سنة 1138م: 
  • يا بخيلا ليس يدري ما الكرم*** حرم اللؤم على فيه نعم .
  • حدثوني عنه في العيد بما*** سرني من يقظة فما حكم .
  • واستخار الله في عزمته *** ثم ضحى بقفاه واحتجم
  •  وقال الشاعر:

    تشكو خزائنكم ضيقا بثروتكم** والناس يشكون من فقر ومن ضيق . ودت ملايينكم لو كنت سيدها **كيما تحرر من رق الصناديق.

    وقيل: 

    لا تبخلن بمالي عن مذاهبه ** من غير ذلة اسراف ولا ثغب.

      وقال علقمة الفحل:

     والجود نافية للمال مهلكة ***والبخل مبق لأهليه ومذموم.

     وقال آخر: 

    عش بخيلا كأهل عصرك هذا *** وتباله فإن دهرك أبله 

    وقال زهير بن أبي سلمى: 

    ومن يجعل المعروف من دون عرضه ***يغره ومن لا يتق الشتم يشتم.

    ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله **على قومه يستغن عنه ويذمم.

    وقال أبو محمد اسحاق الموصلي: 
  • أرى الناس خلان الجواد ولا أرى **بخيلا له في العالمين خليل .
  • وإني رأيت البخل يزري بأهله** فأكرمت نفسي أن يقال بخيل .

    ومن أجمل ماقيل في البخل أيضا : ـ

    قال حاتم الطائي:

     أشاور نفسي الجود حتى تطيعني** وأترك نفس البخل لا أستشيرها.

    وقيل:

     يلومونني في البخل جهلا وضلة ** وللبخل خير من سؤال بخيل.

    وقال شاعر: 

    ويجمع المال حرصا لا يفارقه ***وما درى أنه للغير يجمعه .

     وتراه يشفق من تضييع درهمه** وليس يشفق من دين يضيعه.

    وقيل أيضا:

     يعيش البخيل في الدنيا عيش الفقراء *** ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء.

    وقيل أيضا..

     وللبخيل على أمواله علل** زرق العيون عليها أوجه سود .

    وقال الشاعر: 

    فلا الجود يغني المال والجد مقبل** ولا البخل يبقي المال والجد مدبر ( والجد بمعنى الحظ).

    وقيل أيضا: 

    إذا أقبلت عليك الدنيا فأنفق فإنها لا تغنىَ *** وإذا أدبرت عنك فأنفق فإنها لا تبقى.

    ويقول الشاعر: 

    فأنفق إذا أنفقت إن كنت موسراً** وأنفق على ما خيَّلت حين تعسر.

    وقال الشاعر: 

    كسوت جميل الصبر في وجهي فصانه* به الله عن غثيان كل بخيل  فما عشت لم آت البخيل ولم أقم** على بابه يوما مقام ذليل .

    وقال آخر عن بخيل: 

    ولا بات يسقينا سوى الماء وحده*** وهذا جزا من بات ضيف الضفادع.

    وقال شاعر آخر: 

    خبز البخيل لمكتوب عليه ألا ** لا بارك الله في ضيف إذا شبعا.

    قال الشاعر عن بخيل :

     لا تعجبن لخيرٍ زلَّ من يده ** فالكوكب النحس يسقي الأرض أحيانا.

    وقال آخر: 

    يفني الحريص بجمع المال مدته** وللحوادث ما يبقي وما يدعُ كدودةِ القز ما تبنيهِ يهلكها ** وغيرها بالذي تبنيهِ ينتفعُ.

    ومن نوادر البخلاء

    ** دعا أحدهم رجلاً إلى الطعام وأخَّرَه إلى المساء فقال: 

    يا ذاهباً في داره جائياً **بغير معنى وبلا فائدة .

    قد جنَّ أضيافك من جوعهم** فأقرأ عليهم سورة المائدة.

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     **قال بخيل لخادمه: هات الطعام وأغلق الباب.

    فقال الخادم: هذا خطأ يا سيدي،

     قال البخيل: ولماذا؟

     قال الخادم: أغلق الباب وهات الطعام.

    فقال السيد أنت حر لوجه الله وذلك لمعرفتك بعزم الأمور.

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

    نزل ضيف على بخيل فأخلى البخيل له المنزل ثم هرب مخافة أن يلزمه بشيء في هذه الليلة،

     فخرج الضيف واشترى ما احتاج إليه ثم رجع وكتب إليه:

     يا أيها الخارج من بيتهِ ** وهارباً من شدةِ الخوفِ .

     ضيفك قد جاء بزادٍ له ** فأرجع وكن ضيفاً على الضيفِ.

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

    من الطرائف أيضا أن بخيل يتناول طعام الغداء مع زوجته فقال لها: لولا هذا الازدحام لكان الأكل أطيب،

     قالت : ـ وأي ازدحام أنا وأنت فقط،؟ قال لها : ـ

    لو كنت أنا والأكل فقط لكان أطيب.

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

    ـ زلة الجبان في التقصير، وزلة الشجاع في التغرير، وزلة السخي في التبذير، وزلة البخيل في التقتير.


     

     



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

**صفة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثناء عليه**

** صفة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثناء عليه **             ***************************************************                        ...