إعجـاز القـرآن
قال تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَا يُؤْمِنُونَ* فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ) [الطور:33-34].
وقال تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ) [هود:13].
وقال تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [يونس:38].
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
إن هذه الآيات المذكورة أعلاه، وهي ما تعرف بآيات التحدي، ليست هي الدليل على إعجاز القرآن، ولم يبدأ اعتبار القرآن معجز من أول يوم نزلت فيه آيات التحدي،
فالقرآن معجز من أول يوم بدأ فيه بالنـزول، فهو معجزة قبل أن تنزل آيات التحدي. ومما يدلل على وجود آيات قد نزلت قبل آيات التحدي قوله تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ)
وقوله: (قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ) فهذا يدلل على وجود آيات قد نزلت وأخبر النبيصلى الله عليه وسلم أنها من الله، فاتهمه المشركون بالافتراء،
فنزلت آيات التحدي لتنفي أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد افتراه وتتحدى بالقرآن. ثم إن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ونزول القرآن قد بدأ قبل بضع سنوات من بدء نزول آيات التحدي. وقبل التحدي كان الـقـرآن معجزة للنبي، والقرآن إعجازه من أول يوم أخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أنه كلام الله وأنه نبيّ.
أما التحدي الوارد في الآيات فهو التأكيد على الإعجاز والمبالغة فيه والإظهار له. وليس إعلاناً لبدء الإعجاز والتحدي.
: “ولأن القرآن معجزة للرسول صلى الله عليه وسلم (…) وإنما إعجازه في المعنى حالة كونه معبراً عنه بهذا اللفظ العربي المعبر عن المعنى بالأسلوب العربي
أي أن قوله تعالى: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ) معجز للناس أن يأتوا بمثله، وإعجازها آتٍ من روعة التعبير بهذه الألفاظ عن المعاني التي أداها هذا السبك بهذا الأسلوب”.
فإذا إذا كان بينك وبين قوم عهد وميثاق على ترك القتال فخفت منهم خيانة، بأن ظهر من قرائن أحوالهم ما يدل على خيانتهم من غير تصريح منهم بالخيانة.
{فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ} عهدهم، أي: ارمه عليهم، وأخبرهم أنه لا عهد بينك وبينهم. {عَلَى سَوَاءٍ} أي: حتى يستوي علمك وعلمهم بذلك، ولا يحل لك أن تغدرهم، أو تسعى في شيء مما منعه موجب العهد، حتى تخبرهم بذلك.
{إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} بل يبغضهم أشد البغض، فلا بد من أمر بيِّنٍ يبرئكم من الخيانة.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ومن المعجزات التى نطق بها القرآن الكريم
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
1- قال الله تعالى: (وَ جَعَلْنَاْ مِنَ المَاْءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاْ يُؤْمِنُوْنَ)
الأنبياء :30
و قد أثبت العلم الحديث أن أي كائن حي يتكون من نسبة عالية من الماء وإذا
فقد 25 بالمائة من مائه فإنه سيقضي نحبه لا محالة لأن جميع التفاعلات
الكيماوية داخل خلايا أي كائن حي لا تتم إلا في وسط مائي. فمن أين لمحمد
صلى الله عليه وسلم بهذه المعلومات الطبية؟؟
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
2- قال الله (وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ
ضَيِّقَاً حَرَجَاً كَأَنَّمَاْ يَصَّعَّدُ فِيْ السَّمَاْءِ) الأنعام :
125
و الآن عندما تركب طائرة وتطير بك وتصعد في السماء بماذا تشعر؟
ألا تشعر بضيق في الصدر؟ فبرأيك من الذي أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم بذلك قبل 1400 سنة؟
هل كان يملك مركبة فضائية خاصة به استطاع من خلالها أن يعرف هذه الظاهرة الفيزيائية؟ أم أنه وحي من الله تعالى؟؟؟
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
3- قال الله: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِيْنَ كَفَرُواْ أَنَّ
السَّمَوَاْتِ وَالأَرْضَ كَاْنَتَاْ رَتْقَاً فَفَتَقْنَاْهُمَاْ)
الأنبياء : 3
لقد بلغ ذهول العلماء في مؤتمر الشباب الإسلامي الذي عقد في الرياض 1979م
ذروته عندما سمعوا الآية الكريمة وقالوا:
حقاً لقد كان الكون في بدايته
عبارة عن سحابة سديمية دخانية غازية هائلة متلاصقة ثم تحولت بالتدريج إلى
ملايين الملايين من النجوم التي تملأ السماء .
عندها صرح البروفيسور الأمريكي (بالمر) قائلاً إن ما قيل لا يمكن بحال من
الأحوال أن ينسب إلى شخص مات قبل 1400 سنة لأنه لم يكن لديه تليسكوبات ولا
سفن فضائية تساعد على اكتشاف هذه الحقائق فلا بد أن الذي أخبر محمداً هو
الله)
وقد أعلن البروفيسور(بالمر) إسلامه في نهاية المؤتمر.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
4 - قال الله: (وَ السَّمَاْءَ بَنَيْنَاْهَاْ بِأَيْدٍ وَ إِنَّا لَمُوْسِعُوْنَ) الذاريات : 47
و قد أثبت العلم الحديث أن السماء تزداد سعة باستمرار
فمن أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم بهذه الحقيقة في تلك العصور المتخلفة؟
هل كان يملك تليسكوبات وأقماراً اصطناعية؟!!
أم أنه وحي من عند الله خالق هذا الكون
العظيم؟؟؟ أليس هذا دليلاً قاطعاً على أن هذا القرآن حق من الله ؟؟؟
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
5- قال الله (وَالشَّمْسُ تَجْرِيْ لِمُسْتَقَرٍّ لَهَاْ ذَلِكَ تَقْدِيْرٌ الْعَزِيْزِ الْعَلِيْمِ) يس : 38
و قد أثبت العلم الحديث أن الشمس تسير بسرعة 43200 ميل في الساعة وبما أن
المسافة بيننا وبين الشمس 92 مليون ميل فإننا نراها ثابتة لا تتحرك
وقد دهش بروفيسور أمريكي لدى سماعه تلك الآية القرآنية وقال إني لأجد صعوبة بالغة في تصور ذلك العلم القرآني الذي توصل إلى مثل هذه الحقائق العلمية التي لم نتمكن منها إلا منذ عهد قريب .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
6- قال الله (وَ جَعَلْنَاْ السَّمَاْءَ سَقْفَاً مَحْفُوْظَا ً) الأنبياء : 32
و قد أثبت العلم الحديث وجود الغلاف الجوي المحيط بالأرض والذي يحميها من
الأشعة الشمسية الضارة والنيازك المدمرة فعندما تلامس هذه النيازك الغلاف
الجوي للأرض فإنها تستعر بفعل احتكاكها به فتبدو لنا ليلاً على شكل كتل
صغيرة مضيئة تهبط من السماء بسرعة كبيرة قدرت بحوالي 150 ميل في الثانية ثم
تنطفئ بسرعة وتختفي وهذا ما نسميه بالشهب،
فمن أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم بأن السماء كالسقف تحفظ الأرض من النيازك والأشعة الشمسية الضارة؟
أليس هذا من الأدلة القطعية على أن هذا القرآن من عند خالق هذا الكون العظيم؟؟؟
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
7- قال الله (وَ تَرَى الْجِبَاْلَ تَحْسَبُهَاْ جَاْمِدَةً وَ
هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَاْبِ صُنْعَ اللهِ الَّذِيْ أَتْقَنَ كُلَّ
شَيْءٍ) النمل : 88
كلنا يعلم أن الجبال ثابتات في مكانها، ولكننا لو ارتفعنا عن الأرض بعيداً
عن جاذبيتها وغلافها الجوي فإننا سنرى الأرض تدور بسرعة هائلة (100ميل في
الساعة) وعندها سنرى الجبال وكأنها تسير سير السحاب أي أن حركتها ليست
ذاتية بل مرتبطة بحركة الأرض تماماً كالسحاب الذي لا يتحرك بنفسه بل تدفعه
الرياح، وهذا دليل على حركة الأرض، فمن أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم
بهذا ؟ أليس الله ؟؟
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
8- قال الله (وَ أَرْسَلْنَاْ الرِّيَاْحَ لَوَاْقِحَ) سورة الحجر : 22
وهذا ما أثبته العلم الحديث إذ أن من فوائد الرياح أنها تحمل حبات الطلع
لتلقيح الأزهار التي ستصبح فيما بعد ثماراً،
فمن أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم بأن الرياح تقوم بتلقيح الأزهار؟ أليس هذا من الأدلة التي تؤكد أن هذا القرآن كلام الله ؟؟؟
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
9 ـ قال الله تعالى: (يَخْلُقُكُمْ فِيْ بُطُوْنِ أُمَّهَاْتِكُمْ خَلْقَاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِيْ ظُلُمَاْتٍ ثَلاْثٍ) الزمر : 6
لم يكن محمد طبيباً، ولم يتسن له تشريح سيدة حامل، ولم يتلقى دروساً في علم
التشريح والأجنة، بل ولم يكن هذا العلم معروفاً قبل القرن التاسع عشر، إن معنى
الآية واضح تماماً وقد أثبت العلم الحديث أن هناك ثلاثة أغشية تحيط
بالجنين وهي:
أولا :الأغشية الملتصقة التي تحيط بالجنين وتتألف من الغشاء الذي تتكون منه بطانة
الرحم والغشاء المشيمي والغشاء السلي وهذه الأغشية الثلاث تشكل الظلمة
الأولى لالتصاقها ببعضها.
ثانياً: جدار الرحم وهو الظلمة الثانية.
ثالثاً:جدار البطن وهو الظلمة الثالثة .
فمن أين لمحمد محمد صلى الله عليه وسلم بهذه المعلومات الطبية؟؟؟
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
10- قال الله (وَ لَبِثُواْ فِيْ كَهْفِهِمْ ثَلاْثَ مِائَةٍ سِنِيْنَ وَ ازْدَاْدُواْ تِسْعَاً) الكهف : 25
المقصود في الآية أن أصحاب الكهف قد لبثوا في كهفهم 300 سنة شمسية و309 سنة
قمرية، وقد تأكد لعلماء الرياضيات أن السنة الشمسية أطول من السنة القمرية
بـ 11يوماً، فإذا ضربنا الـ 11يوماً بـ 300 سنة يكون الناتج 3300 وبتقسيم
هذا الرقم على عدد أيام السنة (365) يصبح الناتج 9 سنين.
فهل كان بإمكان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن يعرف مدة مكوث أهل الكهف بالتقويم القمري والشمسي ؟؟؟
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
**ومن أنواع إعجاز القرآن ما أخبر به من الشفاء في عسل النحل:
قال تعالى: (ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [النحل:69].
فالعسل شفاء من أمراض كثيرة، بل له أثر في عامة الأمراض، وبخاصة مع الحبة السوداء، فالعسل قاتل للجراثيم، ويمنع نمو البكتريا، بل يؤدي إلى قتلها فورا، وهو مضادٌّ للعفونة، فيمكن أن يبقى آلاف السنين دون أن يصيبه أيُّ تلفٍ أو فسادٍ إذا أُحسِن تخزينه، فهو لا يَفسد حتى لو تعرض لكل أنواع الميكروبات.
وفي تجاربَ مُخْتَبَرِيَّة متعددة مِن علماءَ مصريين، وفي جامعات غربية متعددة في كُلُورَادُو وواشنطن وكندا وغيرها أُحضرت أنواعٌ الميكروبات المسببةِ للأمراض مثل: التيفود، والدوزنطاريا، والسِّلّ، وزُرعت في عسل النحل، فوُجد أنها ماتت جميعا، منها ما هلك خلال خمس ساعات، ومنها ما بقي عشرَ ساعات، ومنها ما هلك خلال أربع وعشرين ساعة، وأعلاها مقاومة بقي لمدة أربعة أيام فقط.
حقًّا إن العسل كما قيل: (مقبرةٌ حقيقيةٌ للميكروبات)، كما إن العسل سبب في التئام الجروح المستعصية، واندمال الحروق، وللشفاء من أمراض كثيرة بإذن الله تعالى،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
والقرآن الكريم كلام الله تعالى، أنزله من اللوح المحفوظ كاملًا مرتبًا
كترتيبه في المصحف الشريف، أنزله سبحانه دفعة واحدة إلى السماء الدنيا،
ثم
أنزله منجمًا مجزءًا من السماء الدنيا على قلب رسول الله صلى الله عليه
وسلم بواسطة جبريل عليه السلام حسب المناسبات النبوية وذلك طيلة ثلاث
وعشرين سنة، ثلاث عشرة منها في (مكة) والعشر الأخر في (المدينة).
وما إن سمع العرب وهم أرباب اللغة وأصحاب البيان آيات القرآن حتى اهتزت نفوسهم هزًا عنيفًا، وبهتوا لبلاغته، وتحيروا في أمره!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- و قوله تعالى: (وَإِن كُنتُمْ فِي
رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن
مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ
صَادِقِينَ).
فهذه الآية وردت في (سورة البقرة)، وسورة البقرة في ترتيب المصحف الشريف
كما هي في ترتيب اللوح المحفوظ هي (الثانية)، وقبلها (سورة واحدة) هي:
(الفاتحة) فأتوا بسورة من مثله أيها المعاندون إن كنتم في شك مما نزلنا على
عبدنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ثم انظروا في (سورة البقرة)
فستجدون رقم هذه الآية هو
(ثلاثة وعشرون)، وهذا الرقم يشير في لطافة دقيقة إلى عدد سنوات الوحي من الله تعالى على عبده صلى الله عليه وسلم..
وفي هذه
السنوات كان القرآن قد اكتمل نزوله ورتبت سوره في صدور الحفظة أولها
(الفاتحة)، وآخرها (سورة الناس) مئة وأربع عشرة سورة كما جمعت ورتبت في
مصحف واحد في عهد (أبي بكر الصديق) رضي الله عنه.
وظلت سور القرآن مرتبة كاملة مجمعة في مصحف واحد مخطوط ومطبوع إلى يومنا
هذا وستظل محفوظة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وصدق الله العظيم
القائل في محكم التنزيل: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا
لَهُ لَحَافِظُونَ) الحجر 9.
وانظر إلى الإعجاز في أول سورة
وآخر سورة كل منهما يحمل ويشير إلى عدد سور القرآن وهو (114).
(فالبسملة) حروفها (19) يبقى من الفاتحة (6) آيات: فإذا ضربت (6×19) الناتج (114)!!
وكذلك إذا ضربت عدد آيات الناس وهي (6) × عدد حروب بسم الله الرحمن الرحيم
يكون الناتج (114)!!، فسبحان الله العظيم منزل هذا القرآن الحكيم البديع
المعجز!!؟
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- وآية التحدي (بعشر سور) هي قوله تعالى:
(أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ
قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ
اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ).
فهذه الآية جاءت في سورة (هود)، وسورة هود قبلها في المصحف عشر سور
وهي:
(الفاتحة، البقرة، آل عمران، النساء، المائدة، الأنعام، الأعراف، الأنفال،
التوبة، ويونس).
(قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ)؟!
ثم انظروا في (سورة هود) فستجدون رقم هذه الآية هو: (ثلاث عشرة) والعدد
(13) يشير في دقة لطيفة إلى عدد سنوات (الوحي المكي) قبل الهجرة النبوية
وفيها اكتمل نزول عشر سور كاملات بل أكثر، فسبحان الله العلي العظيم!!؟
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- أما (آية التحدي) بالقرآن كله، فهي
قوله تعالى: (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ
الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا
يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا).
فهذه الآية جاءت في (سورة الإسراء 88).
وأين موقع سورة الإسراء أيها النبهاء في المصحف الشريف؟!
نعم، إنها في منتصف المصحف في (الجزء الخامس عشر)،
والمصحف (ثلاثون) جزءًا.. وفي هذا عجيبة لطيفة..
إذ أن قارئ القرآن إذا أخذ يقرأ في المصحف بالنظر وبالترتيب سيمر بآيات التحدي في (البقرة) (بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ) وفي (يونس) (بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ) وفي (هود) (بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ).. وعند بلوغه (سورة الإسراء) سيقرأ فيها: (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ...)
وسيجد القارئ عندها أن القرآن الكريم
كاملًا (بشطريه) مبسوطًا بين يديه ومفتوحًا أمام عينيه.. وكأن لسان الحال
يقول عند ذلك: فليأت الإنس والجن بمثل هذا القرآن إن استطاعوا!
ولكن الله العليم الحكيم قال: (لا يأتون بمثله)، نعم.. نعم صدق الله العظيم
فالإنس والجن لم ولن يستطيعوا أن يأتوا بمثله، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا
وناصرًا ومعينًا في ذلك؟!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
**ومن إعجاز القرآن الكريم ما أخبر الله تعالى به من أن مرا كز الإحساس وغيره تتركز في الجلد،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وذلك في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً) [النساء:56]،
لقد كان المعتقد أن الإحساس من صفات الجسد بكل أجزائه، وأنه متساو في درجة إحساسه بالأشياء، لكن علم التشريح الحديث جاء بحقيقة جديدة كان الناس يجهلونها هي:
أن مرا كز الإحساس وغيره إنما تتركز بالجلد بكمية كبيرة، حتى إن الإنسان لا يشعر بألم وخز الإبرة إذا أدخلت في جسمه إلا عند دخولها منطقة الجلد فقط، والقرآن الكريم يذكر هذه الحقيقة قبل علماء التشريح في القرن العشرين.
أي أن الإحساس بالألم والعذاب يتركز في جلودهم، فإذا نضجت استراحوا من عذاب النار، لكن العليم الخبير بخلقه يعلم ذلك، ويخبرنا به قبل أن نعرفه،- قال تعالى : ـ " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا "فصلت 30
- "استقاموا" كلمة واحدة تفصح عن الطاعات كلها في الائتمار والانزجار ، ولو أن إنسانا أطاع الله مائة سنة ثم سرق حبة واحدة لخرج بسرقتها من حد الاستقامة .
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- قال تعالى : ـ " لاخوف عليهم ولاهم يحزنون " يونس 62
- ذكر إقبال كل محبوب عليهم ، وزوال كل مكروه عنهم ، ولا شيء أضر بالإنسان من "الحزن والخوف "لأن الحزن يتولد من مكروه ماضي أو حاضر . " والخوف " يتولد من مكروه مستقبل فإذا اجتمعا على امرئ لم ينتفع بعيشه "والحزن والخوف " أقوى أسباب مرض النفس كما أن "السرور والأمن "أقوى أسباب صحتها.
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- قال تعالى : ـ "أوفوا بالعقود " المائدة 1
- كلمتان جمعتا ماعقده الله على خلقه لنفسه وتعاقده الناس فيما بينهم .
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- قال تعالى : ـ" والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس " البقرة 164
- الكلمات الثلاث الأخيرة تجمع من أصناف التجارات وأنواع المرافق في ركوب السفن مالا يبلغه الاحصاء .
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- قال تعالى : ـ " فاصدع بما تؤمر "
- ثلاث كلمات اشتملت على شرائط الرسالة ، وشرائعها ، وأحكامها ، وحلالها ، وحرامها .
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- قال تعالى : ـ " وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء "
- إذا كان بينكم وبين قوم هدنة وعهد فخفت منهم خيانة أو نقضا فاعلمهم أنك نقضت ماشرطت لهم وآذنهم بالحرب لتكون أنت وهم في العلم بالنقض على سواء .
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
فالقرآن الكريم معجز في لفظه، وفي معناه، وفي أثره:
فأما اللفظ: فمن حيث الفصاحة، والبلاغة، والبيان، والجزالة، والنظم، والتركيب.
وأما المعنى: فمن حيث الأحكام، والتشريعات، والدلالات، والإخبار عن المغيبات.
وأما الأثر: فمن حيث الهداية، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور - ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
-
جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم
ردحذفوإن كان الكيلاني له أخطاء في تفسيره وشرحه وانكاره لعذاب القبر