- يقال إن أعرابيا قصد حاتما الطائي فلم يصله شيء من بره فرجع آيسا وعرض له حاتم متنكرا فقال له : ـ ماوصلك من حاتم ؟ فأنشأ يقول : ـ
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- ـ ماذا أقول إذا سئلت وقيل لي...ماذا أصبت من الجواد المفضل ؟
- ـ إن قلت أعطاني كذبت وإن أقل ... بخل الجواد بماله لم يجمل .
- ـ فاختر لنفسك ماأقول فإنني ... لاشك مخبرهم وإن لم أسأل .
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- فاعتذر إليه حاتم ووصله بمال ووهب له ماأمكنه .
- :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
بحث هذه المدونة الإلكترونية
السبت، 30 مايو 2020
** الأعرابي وحاتم الطائي **
** رؤية أبي نواس في المنام **
- قيل رؤي أبو نواس في المنام بعد موته فقيل له: ماذا فعل الله بك ؟ فقال : ـ
- غفر لي بأبيات من الشعر قلتها . فقيل له : ـ وما هي ؟ فقال : ـ
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- ـ يارب إن عظمت ذنوبي كثرة ... فلقد علمت بأن عفوك أعظم .
- ـ إن كان لايرجوك إلا محسن ... فبمن يلوذ ويستجير المجرم .
- ـ أدعوك رب كما أمرت تضرعا ... فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم .
- ـ مالي إليك وسيلة إلا الرجا ... وعظيم عفوك ثم أني مسلم .
- ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
الأربعاء، 13 مايو 2020
** الفضل بن عبد الرحمن ، ورقية بنت عتبة **
- قال الفضل بن عبد الرحمن لرقية بنت عتبة بن أبي لهب :ـ
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،ـ
- انظري لي امرأة معروفة النسب ، كريمة الحسب ، فائقة الجمال ، مليحة الدلال ، إن قعدت أشرقت ، وإن قامت أضعفت ، وإن مشت ترقرقت ، تروع من بعيد ، وتفتن من قريب ،تسر من عاشرت ، وتكرم من جاورت ، لطيفة ودود ، عاقلة ودود ، لاتعرف إلا أهلها ، ولاتسر إلا بعلها فقالت له :
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،ـ
- ياابن العم اخطب هذه من ربك في الآخرة فإنك لاتجدها في الدنيا .،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
**المأمون وعمرو بن سعيد الباهلي **
- حدث عمرو بن سعيد بن سلم الباهلي قال :
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،ـ
- كنت من حرس المأمون بحلوان حين خرج من خراسان بعد قتل الأمين واستئناف الخلافة له قال : ـ فخرج لينظر إلى العسكر في بعض الليالي فعرفته ولم يعرفني فأغفلته وجاء من ورائي حتى وضع يده على كتفي فقال : ـ من أنت ؟ فقلت : ـ
- أنا عمرو عمرك الله ، بن سعيد أسعدك الله، بن سلم سلمك الله فقال : ـ أنت الذي كنت تكلؤنا في هذه الليلة فقلت : ـ
- الله يكلؤك ياأمير المؤمنين فأنشأ المأمون : ـ
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- إن أخاك الحق من يسعى معك ... ومن يضرنفسه لينفعك .
- ومن إذا ريب زمان صدعك ... شتت فيه شمله ليجمعك .
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- ثم قال : ـ ياغلام أعطه لكل بيت ألف دينار . قال عمرو فوددت لو كانت الأبيات طالت فأجد الغنى فقلت ياأمير المؤمنين : ـ وأزيدك بيتا ؟ فقال لي هات فقلت : ـ
- "وإن غدوت ظالما غدا معك ". فقال : ـ ياغلام أعطه لهذا البيت ألف دينار فما برحت من موضعي حتى أخذت خمسة آلاف دينار .
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الجمعة، 8 مايو 2020
** وفاة ابن عمر بن عبد العزيز **
قال الأحنف بن قيس: «ربّ ملوم لا ذنب له»
** الإسهاب في الجواب **
سمع أعرابي رجلا يقرأ سورة براءة، فقال: ينبغي أن يكون هذا آخر القرآن، قيل: ولم؟ قال: رأيت عهودا تنبذ.
قال الأصمعي: صلى أعرابي فأطال الصلاة، وإلى جانبه ناس، فقالوا:
ما أحسن صلاته، قال: وأنا مع هذا صائم.
وقال طاهر بن الحسين لأبي عبد الله المروزي:
** من جوامع الكلم **
قالوا : ـ من أعطى أربعا لم يمنع أربعا : ـ
جوامع الكلم أحاديث نبوية قليلة الألفاظ كثيرة المعاني، يتجلى فيها الإيجاز في أروع صوره، وهي من مفاخر نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ إذ خُصَّ بها دون سواه من الأنبياء والمرسلين، بل من البشر أجمعين، وفي ذلك يقول بأبي هو وأمي:
"أُعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: كان كل نبي يبعث في قومه، وبُعثت إلى كل أحمر وأسود، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طيبة وطهورًا، ونُصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر، وأوتيت جوامع الكلم".
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وقد أولاها علماء البلاغة والبيان الكثير من العناية، فقال في وصفها أمير البيان أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ:
"وهو الكلام الذي قلَّ عدد حروفه وكثر عدد معانيه، وجَلَّ عن الصَّنعة، ونُزِّه عن التكلف، وكان كما قال الله تبارك وتعالى: قل يا محمد:
{وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ}
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وقال يونس بن حبيب: "ما جاءنا عن أحد من روائع الكلام ما جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وسأورد فيما يأتي أَثارَةً منها مشفوعة بتعليق يُومِئ باستحياء إلى شيء من مكنوناتها:
- "رفقًا بالقوارير" قاله لأنجشة، وكان يحدو بالنساء.
وفي هذا الحديث ما يسميه علماء البلاغة استعارة تصريحية، حيث شبهت النساء بالقوارير لرقتهن والحذر من تعرضهن للكسر، وحذف المشبه وهو النساء، وصرح بالمشبه به وهي القوارير.
والمراد أن يُبطِئ أنجشة من إيقاع حدائه لتبطئ الإبل من سرعتها من أجل النساء اللاتي كانت على ظهورها؛ إذ هي لا تحتمل أن يسرع بها. وقد ذهب الحديث مثلاً لكل نساء الدنيا في لطف المعاملة، ورفق الحديث.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- "مثل المؤمن كالنحلة، لا تأكل إلا طيِّبًا، ولا تضع إلا طيّبًا".
وهذا تشبيه طريف، يُدعى بالتشبيه التمثيلي؛ إذ شبه المؤمن في حالي أخذه وعطائه.. تعلمه وتعليمه.. بيعه وشرائه... إلخ بالنحلة في حالي رشفها لرحيق الأزهار، وهي أجمل ما في الطبيعة وأزكى ما في الوجود، وإخراجها أطيب شراب للناس وهو العسل.. فيه شفاء للناس- "منهومان لا يشبعان: طالب العلم، وطالب المال".
ما أجمله من تصوير! يجلو حقيقة طالب العلم، كما يجلو حقيقة طالب المال، فكلاهما منهوم؛ أي مُقبِل على حاجته إقبال الجائع النهم على طعامه، يمتلئ بطنه ولا تنتهي نفسه.
وجاء في اللسان: والنَّهامة إفراط الشهوة في الطعام، وأن لا تمتلئ عين الآكل ولا تشبع. ورجل منهوم بكذا: أي مولع به.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- "الظلم ظلمات يوم القيامة".
فيه إيجاز سريع وجناس بديع.
أما الإيجاز: ـ فيربط بين الظلم في الدنيا ومآله في الآخرة، إنه ويل وثبور وعذاب وعقاب وذل وهوان، وكل ذلك مشمول في كلمة (ظلمات)؛ إذ لك أن تتصور ما فيها من سوء المنقلب وبؤس المصير.
وأما الجناس -وهو من النوع الناقص- فهو بين كلمتي الظلم والظلمات، وفيه مشاكلة عجيبة تربط بين العمل وعاقبته.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- "المسلم من سلم الناس من لسانه ويده".
وما أروع تعميم السلامة على الناس جميعًا وليس على المسلمين فحسب! إذ رسالة المسلم ليست مقصورة على إخوانه من المسلمين، بل هو الرحمة المهداة لكل العالمين.. طيب معاملة، وحسن خلق، وجمال عشرة.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- "لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ".
لاحظ هذا النفي الاستغراقي الذي عبرت عنه "لا" النافية للجنس، إنها تنفي الإيمان عمّن فَقَد الأمانة، وتنفي الدين عمن فَقَد العهد أو أخلَّ به. والعهد كل ما عوهد اللهُ عليه، وكل ما بين العباد من المواثيق، قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً} [الإسراء: 34]وجوامع الكلم التي بعث بها نبينا عليه الصلاة والسلام , تشمل ما جاء في القرآن من الآيات الجامعة , كقوله عز وجل :
وتشمل أيضا ما جاء في كلامه صلى الله عليه وسلم مما هو مروي في كتب السنة , والمقصود هنا الكلام على النوع الثاني , وهو جوامع الكلم النبوي .
عمـدة الـدين عـندنـا كـلمـات أربع من كلام خير البرية
اتق الشبهات وازهد ودع ما ليس يعـنيك واعـملن بنية
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
من الأحاديث الجوامع التي جاءت على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، واعتبرها العلماء قاعدة من قواعد الدين العظيمة،
حديث : ـ " لا ضرر ولا ضرار. "
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله وعليه وسلم قال: ( لا ضرر ولا ضرار) رواه ابن ماجه وغيره.
ويعتبر هذا الحديث أصل عظيم في منع الضرر والمضارة،
وفي الجملة فالضرر يرجع إلى أحد أمرين:
ويدخل في ذلك:
وهذا الحديث من جوامع الكلم النبوي، فالخلق متفاضلون في أرزاقهم، كما قال تعالى : ـ
(نَحْنُ
قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ
بَعْضًا سُخْرِيًّا) (سورة الزخرف: 32).
ولما كان الخلق بهذا التفاوت، والإنسان زائغ البصر، كثير التطلع لما ليس في
يده، ندبنا الموجه الأعظم -صلى الله عليه وسلم- إلى هذا الأدب السامي،
بهذا الحديث الجامع.
قال بن بطال: هذا الحديث جامع لمعاني الخير. أ.
ومن جوامع الكلم النبوي ما روى مسلم عن النواس بن سمعان الأنصاري قال:
«سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم، فقال:
البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس».
قال ابن حجر الهيتمي في الفتح المبين بشرح الأربعين: وهو من جوامع كلمه -صلى اللَّه عليه وسلم-، بل من أوجزها؛الحذر وأخذ الحيطة توجيه نبوي شريف، سيما ممن جرب المسلم منه مكرا وخديعة، فلا يحسن به أن يغفل فيقع مرة أخرى، فالإنسان قد تتشكل له الأمور بغير شكلها الحقيقي فيُخدع -وهذا أمر طبيعي-، لكن أن لا يحتاط مرة أخرى فهذه سذاجة مرفوضة، ولا تليق بالمؤمن، وهذاالتوجيه من المعاني الجامعة،
فقد روى البخاري ومسلم عن أبى هريرة - رضى الله عنه - عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يُلدَغُ المؤمنُ من جُحْرٍ واحد مرتين».
قوله: «لا يُلدغ» من اللدْغ: وهو العض والإصابة من ذوات السموم كالعقرب والحية. قوله: «من جُحْر» هو: الثَّقب الذي تحتفره الهوام والسباع لأنفسها.
في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعثه ومعاذا إلى اليمن، فقال:
وفي صحيح مسلم عن أبي موسى، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره، قال:
قال شمس الدين الكرماني:
وفي حديث عظيم من أحاديث المعصوم - صلى الله عليه وسلم -، يحدد فيه وفد الله على مدار الأزمان، الذين يحظون بإكرام الله وإعانته وفضله، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(وفد الله ثلاثة : الغازي، والحاج، والمعتمر) رواه النسائي في سننه وابن خزيمة في صحيحه.
الوفد هم الضيوف الذين وفِدُوا مسافرين من مكان، والعادة في الوفد أنهم زوار للملك أو قادمون إلى الملك، ووفد الله هم الغزاة في سبيل الله وزوار بيته الحرام؛ لأنهم تركوا الأوطان في سبيل الرحمن.
المجاهد في سبيل الله والحاج والمعتمر، تجمعهم علاقة ترك أوطانهم وديارهم، وإقدامهم على ربهم جل وعلا، طمعا في كرمه وجوده وعطائه.
يقول صاحب مرقاة المفاتيح في شرحه لهذا الحديث:وفي حديث عظيم من جوامع كلم النبي - صلى الله عليه وسلم -، يحث فيه على الصبر والرضا بما يقدِّره الله جل وعلا من البلاء، يقول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي يرويه عنه أنس بن مالك - رضي الله عنه - :
(إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ، وإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ، فمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ) رواه الترمذي وحسنه.
هذا الحديث العظيم فيه ترضية للمصابين، وتخفيف على المبتلين، وتسلية للصابرين،
حيث يقرر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كلما عظُم البلاء عظُم الجزاء، فالبلاء السهل له أجر يسير، والبلاء الشديد له أجر كبير،
وهذا من فضل الله جل وعلا على عباده، أنه إذا ابتلاهم بالشدائد أعطاهم عليها الأجر الكبير، وإذا هانت المصائب هان الأجر،
كما أن نزول المصائب والبلايا بالإنسان دليل على حب الله له، فإذا رضي الإنسان وصبر واحتسب فله الرضى وإن سخط فله السخط، وفي هذا حث على الصبر على المصائب، حتى يُكتب للعبد رضا الله جل وعلا.
***************************************************************
وأعظم حديث جامع يبين مفهوم النصيحة الشرعية وحدودها
, الحديث الذي رواه الإمام مسلم عن تميم الدَّاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( الدين النصيحة ثلاثا , قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامَّتهم ) .
فهذا الحديث له شأن عظيم , فهو ينص على أن عماد الدين وقوامه بالنصيحة , فبوجودها يبقى الدين قائما في الأمة , وبعدمها يدخل النقص على الأمة في جميع شؤون حياتها.
وقد كان منهج أنبياء الله ورسله مع أممهم مبنياً على النصح لهم والشفقة عليهم ،قال نوح عليه السلام مخاطبا قومه :
{ أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون } ( الأعراف 62ا ) . وقال صالح لقومه : ـ
{يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين} ( الأعراف 79ا ) ،وقال هود :
{ أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين } ( الأعراف 68ا ) .
والنصيحة كلمة يعبر بها عن إرادة الخير للمنصوح له , ولا يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة تحصرها وتجمع معناها غير هذه الكلمة , وأنواعها خمسة وهي التي ذكرت في الحديث :
الأول : النصيحة لله :
وتكون بالاعتراف بوحدانيته وتفرده بصفات الكمال ونعوت الجلال , والقيام بعبوديته ظاهراً وباطناً ، والإنابة إليه كل وقت ,مع التوبة والاستغفار الدائم , لأن العبد لا بد له من التقصير في شيء من الواجبات و التجرؤ على بعض المحرمات , وبالتوبة والاستغفار ينجبر النقص , ويُسَدُّ الخلل.
الثاني : النصيحة لكتاب الله
وتكون بحفظه وتدبره ، وتعلم ألفاظه ومعانيه , والاجتهاد في العمل به في نفسه وتعليمه غيره .
الثالث : النصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم :
وتكون بالإيمان به ومحبته ، وتقديمه على النفس والمال والولد ، واتباعه في أصول الدين وفروعه ، وتقديم قوله على قول كل أحد , والاهتداء بهديه ، والنصر لدينه وسنته .
الرابع : النصيحة لأئمة المسلمين
وهم الولاة , من الإمام الأعظم إلى الأمراء والقضاة وجميع من لهم ولاية عامة أو خاصة , وتكون هذه النصيحة باعتقاد ولايتهم , والسمع والطاعة لهم ، وحث الناس على ذلك ، وبذل ما يستطاع في إرشادهم للقيام بواجبهم , وما ينفعهم وينفع الناس .
الخامس النصيحة لعامة المسلمين
وتكون بمحبة الخير لهم كما يحب المرء لنفسه , وكراهية الشر لهم كما يكره لنفسه .
ولابد في النصيحة من ثلاثة أمور :
أولها
: الإخلاص لله تعالى في النصيحة لأنه لب الأعمال , ولأن النصيحة من حق
المؤمن على المؤمن , فوجب فيها التجرد عن الهوى والأغراض الشخصية والنوايا
السيئة التي قد تحبط العمل , وتورث الشحناء وفساد ذات البين .
وثانيها : الرفق في النصح ,وإذا خلت النصيحة من الرفق صارت تعنيفا وتوبيخا لا يقبل ، ومن حرم الرفق فقد حرم الخير كله كما أخبر بذلك نبينا عليه الصلاة والسلام .
وثالثها : الحِلْم بعد النصح , لأن الناصح قد يواجه من يتجرأ عليه أو يرد نصيحته , فعليه أن يتحلى بالحلم .
ومن مقتضيات الحلم : الستر والحياء وعدم البذاءة , وترك الفحش .
وإن
من الحكمة والبصيرة في النصيحة معرفة أقدار الناس , وإنزالهم منازلهم ،
والترفق مع أهل الفضل والسابقة , وتخير وقت النصح المناسب , وتخير أسلوب
النصح المتزن البعيد عن الانفعالات , وانتقاء الكلم الطيب والوجه البشوش
والصدر الرحب ، فهو أوقع في النفس وأدعى للقبول وأعظم للأجر عند الله .
*************************************************************
فهذه هي حدود النصيحة الشرعية , وخلاف ذلك هو الإرجاف والتعيير والغش الذي هو من علامات النفاق عياذا بالله , قال على رضي الله عنه :
" المؤمنون نصحة والمنافقون غششة " ،
وقال غيره : " المؤمن يستر وينصح والفاجر يهتك ويعير
******************************************************
فالنبي صلى الله عليه وسلم فسر النصيحة بهذه الأمور الخمسة , التي تشمل القيام بحقوق الله ، وحقوق كتابه ، وحقوق رسوله ، وحقوق جميع المسلمين على اختلاف أحوالهم وطبقاتهم , فشمل ذلك الدين كله ،
ولم يبق منه شيء إلا دخل في هذا الكلام الجامع المحيط , فكان لزاما على المسلمين أخذ النصيحة خلقا بينهم , فهي القاطعة لفساد ذات البين والتحريش , والموصلة لمعاني الأخوة والمحبة في الله , وهي العامل الأهم في تماسك الجماعة والأمة
**************************************************************
ومن الكلمات التي لم يسبق إليها النبي صلى الله عليه وسلم:
***********************************************
قوله: حمى الوطيس، ومات حتف أنفه، لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ،
والسعيد من وعظ بغيره ، أفضل الصدقة جهد المقل ، حبك للشيء يعمي ويصم ،
اليد العليا خير من اليد السفلى " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ."
إلى غير ذلك ممايدرك الناظر العجب في مضمونها ،ويذهب به الفكر في أداني حكمها .وقد قال له أصحابه ما رأينا الذى هو أفصح منك .
فقال: ـ وما يمنعنى وإنما أنزل القرآن بلساني لسان عربي مبين
وقال مرة أخرى:" أنا أفصح العرب بيد أنى من قريش ونشأت في بنى سعد".
لقد جمع الله له بذلك بين قوة عارضة البادية وجزالتها ونصاعة ألفاظ الحاضرة
ورونق كلامها إلى التأييد الإلهى الذى مدده الوحى الذى لا يحيط بعلمه
بشرى.
وقالت أم معبد: ـ في وصفها له حلو المنطق فصل لا نزر ولا هذر كأن منطقة خرزات نظمن
*********************************************************************
ماقل ودل من جوامع الكلم
***************************
1 ـ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ لَمْ يَنْشَطْ لِحَدِيثِكَ؛ فَارْفَعْ
عَنْهُ مؤونة الِاسْتِمَاعِ مِنْكَ.
2ـ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِنَّ مِنْ أَعْجَبِ الْعَجَبِ تَرْكُ
التَّعَجُّبِ مِنَ الْعَجَبِ.
3ـ قال دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ: بَلَغَنِي أَنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبًا:
اشْكُرْ لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ، وَأَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ.
4ـ قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: إِنِّي أَكْرَهُ الْمَوْتَ. قَالَ: لأَنَّكَ
أَخَّرْتَ مَا لَكَ، وَلَوْ قَدَّمْتَهُ؛ لَسَرَّكَ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ.
5ـ قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ لابْنِهِ مُخَلَّدٍ: إِذَا كَتَبْتَ
كِتَابًا؛ فَأَطِلِ النَّظَرَ فِيهِ، فَإِنَّ كِتَابَ الرَّجُلِ مَوْضِعُ
عَقْلِهِ
6ـ قال الْحَسَنِ: كُلُّ نَعِيمٍ زَائِلٌ؛ إِلا نَعِيمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ،
وَكُلُّ غَمٍّ زَائِلٌ؛ إِلا غَمَّ أَهْلِ النَّارِ.
7ـ قَالَ أَبُو حَازِمٍ: إِنْ عُوفِينَا مِنْ شَرِّ مَا أُعْطِينَا؛ لَمْ
يَضُرَّنَا فَقْدُ مَا زُوِيَ عَنَّا.
8ـ قَالَ ابْنُ ضُبَارَةَ: إِنَّا نَظَرْنَا؛ فَوَجَدْنَا الصَّبْرَ عَلَى
طَاعَةِ اللهِ أَهْوَنَ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى عَذَابِ اللهِ.
9ـ قَالَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ:أَنَا مِنْ أَنْ أُمْنَعَ الدُّعَاءَ
أَخْوَفُ مِنْ أَنْ أُمْنَعَ الإِجَابَةَ.
10ـ قَالَ بِلالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ: لا يَمْنَعَنَّكُمْ سُوءُ مَا
تَعْلَمُونَ مِنَّا أَنْ تَقْبَلُوا مِنَّا أَحْسَنَ مَا تَسْمَعُونَ
**********************************************************
جوامع الكلم ونفائس الحِكَم
*************************
قَالَ الْحَسَنُ: لِسَانُ الْعَاقِلِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ، فَإِذَا
أَرَادَ الْكَلامَ؛ تَفَكَّرَ، فَإِنْ كَانَ لَهُ قَالَ، وَإِنْ كَانَ
عَلَيْهِ أَمْسَكَ، وَقَلْبُ الْجَاهِلِ مِنْ وَرَاءِ لِسَانِهِ، فَإِنْ
هَمَّ بِالْكَلامِ؛ تَكَلَّمَ، لَهُ وَعَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو حَازِمٍ: إِذَا كُنْتَ فِي زَمَانٍ يُرْضَى فِيهِ مِنَ
الْعِلْمِ بِالْقَوْلِ، وَمِنَ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ؛ فَأَنْتَ فِي شَرِّ
زَمَانٍ وَشَرِّ أُنَاسٍ.
عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ:، قَالَ: قَالَ لِي رَاهِبٌ: يَا مَالِكُ! إِنِ
اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّاسِ سُورًا مِنْ
حَدِيدٍ؛ فَافْعَلْ، وَانْظُرْ كُلَّ جَلِيسٍ وَصَاحِبٍ لا تَسْتَفِيدَ
مِنْهُ فِي دِينِكَ خَيْرًا؛ فَانْبِذْ صُحْبَتَهُ عَنْكَ.
قِيلَ لِبَعْضِ الزُّهَّادِ: مَتَى يُدْرِكُ الْعَبْدُ أَمَلَهُ مِنَ
اللهِ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ تَنْظُرْ عَيْنُهُ فِي النَّوَائِبِ
وَالنَّوَازِلِ إِلا إِلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ: إِذَا أَكْرَمَكَ النَّاسُ لِمَالٍ أَوْ
سُلْطَانٍ؛ فَلا يُعْجِبَنَّكَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ زَوَالَ الْكَرَامَةِ
بِزَوَالِهَا، وَلَكِنْ لِيُعْجِبْكَ إِنْ أَكْرَمُوكَ لِعِلْمٍ أَوْ
لأَدَبٍ أَوْ لِدِينٍ.
عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اسْتَتَرَ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ
بِالْحَيَاءِ؛ لَبِسَ الْجَهْلَ سِرْبَالًا؛ فَقَطِّعُوا سَرَابِيلَ
الْحَيَاءِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ رَقَّ وَجْهُهُ رَقَّ عِلْمُهُ، وَإِنِّي
وَجَدْتُ الْعِلْمَ بَيْنَ الْحَيَاءِ وَالسِّتْرِ.
قَالَ بِلالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ! لا يمنعكم سُوءُ
مَا تَعْلَمُونَ مِنَّا أَنْ تَقْبَلُوا أَحْسَنَ مَا تَسْمَعُونَ.
*****************************************
جوامع الكلم شعرا
**************************
أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِ
الشُّعَرَاءِ:
يَا مُظْهِرَ
الْكِبْرِ إِعْجَابًا بِصُورَتِهِ * أَبْصِرْ خِلاكَ فَإِنَّ النَّتْنَ
تَثْرِيبُ
لَوْ فَكَّرَ النَّاسُ فِيمَا فِي بُطُونِهُمُ * مَا اسْتَشْعَرَ الْكِبْرَ
شُبَّانٌ وَلا شِيبُ
هَلْ فِي ابْنِ آدَمَ مِثْلُ الرَّأْسِ مَكْرُمَةٌ * وَهُوَ بِخَمْسٍ مِنَ
الأَقْذَارِ مَضْرُوبُ
أَنْفٌ يَسِيلُ وَأُذُنٌ رِيحُهَا سَهِكٌ * وَالْعَيْنُ مُرْمَصَةٌ
وَالثَّغْرُ مَلْعُوبٌ
يَا ابْنَ التُّرَابِ وَمَأْكُولَ التُّرَابِ غَدًا * أَبْصِرْ فَإِنَّكَ
مَأْكُولٌ وَمَشْرُوبُ
أَنْشَدَ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَوْلَ الْخَلِيلِ:
اعْمَلْ بِعِلْمِي وَلا تَنْظُرْ إِلَى عَمَلِي * يَنْفَعْكَ عِلْمِي وَلا يَضْرُرْكَ تَقْصِيرِي
أَنْشَد ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا:
يَا عَائِبَ
الْفَقْرِ أَمَا تَزْدَجِرْ * عَيْبُ الْغِنَى أَكْبَرُ لَوْ تَعْتَبِرْ
مِنْ شَرَفِ الْفَقْرِ وَمِنْ فَضْلِهِ * عَلَى الْغِنَى لَوْ صَحَّ مِنْكَ
النَّظَرْ
أنك تَعْصِي لِتَنَالَ الْغِنَى * وَلَيْسَ تَعْصِي اللهَ كَي تَفْتَقِر
*********************************************************
** موعظة الآباء للأبناء **
أبو الحسن قال : ـ
وصية الصحابي الجليل عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- لابنه الوليد
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه قال: دخلت على أبي وهو مريض أتخايل فيه الموت، فقلت: يا أبتاه، أوصني، واجتهد لي.
فقال: (( أجلسوني ))، ثم قال:
(( يا بني، إنك لن تطعم طعم الإيمان، ولن تبلغ حقيقة العلم بالله (تبارك وتعالى) حتى تؤمن بالقدر خيره وشره )).
قال: قلت: يا أبتاه، فكيف لي أن أعلم ما خير القدر، وما شره؟
قال: (( تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وصية الصحابي الجليل عقبة بن عامر -رضي الله عنه- لبنيه
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
لما حضرت عقبةَ الوفاةُ، قال لأولاده:
(( يا بَنِيَّ، إني أنهاكم عن ثلاث، فاحتفظوا بها:
• لا تقبلوا الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا من ثقة.
• ولا تدينوا ولو لبستم العباء.
ولا تكتبوا شعرًا فتشغلوا به قلوبكم عن القرآن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعن عبد الرحمن بن أبزى (رحمه الله) قال:
التوبة.
من مواعظ علي رضي الله عنه :
ووعظ علي كرم الله وجهه ابنه الحسن رضي الله عنه فقال:
** (يا بني، اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك:
** فأحبَّ لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لها.
**ولا تظلم، كما لا تحب أن تُظلم.
**وأحسن كما تحب أن يُحسن إليك.
**واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك.
**وارض من الناس ما ترضاه لهم من نفسك.
**ولا تقل ما لا تعلم، ولا كل ما تعلم.
**ولا تقل ما لا تحب أن يقال لك.
**ولا تكن عبد غيرك، وقد جعلك الله حرّاً.
**واعلم أن حفظ ما في يدك، أحب إليك من طلب ما في يد غيرك
**ولا تأكل من طعام ليس لك فيه حق، فبئس الطعام الحرام.
** وجدّ في الحصول على معاشك.
**وإياك والاتكال على المنى، فإنها بضائع الموتى.
**يا بني، سل عن الرفيق قبل الطريق، وعن الجار قبل الدار.
**وإياك أن تذكر في الكلام ما كان مضحكاً، وإن حكيت ذلك عن غيرك.
**وأكرم عشيرتك، فإنهم جناحك الذي تطير به، وأصلك الذي إليه تصير، ويدك التي بها تصول، ولسانك الذي به تقول.
**ولا يكن أهلك أشقى الخلق بك.
ومنها ما كان شعراً مثل نصيحة إمام الحديث والحفظ , مسعـر بن كدام حين نصح ولده كِدَاماً بقصيدة ومنها :
إنِّي منحْتُكَ يا كِـدَامُ نَصِيْحَتي **** فاسْمَعْ مَقَـالَ أَبٍ عَلَيْكَ شَفِيْقِِ
أَمَّا المُزَاحةُ والمِراءُ، فـدَعْهُمـا **** خُلُقَـانِ لا أَرْضَاهُما لِصدِيـقِ ِ
إنِّي بَلَوْتُهُما فَـلَمْ أَحْمَدْهُما **** لمُجَـاورٍ جَـاراً ولا لِـرَفيقِ
والجَهْل يُزْرِي بالفَتَى في قَوْمِه **** وعُرُوقُـه في النَّاسِ ِأيُّ عُـرُوق
وقال حكيم لابنه:
** عليّ: الدنيا دار صدق **
قال بعضهم : ـ
الاثنين، 4 مايو 2020
** ما السرور؟ **
- قال قتيبة للحضين بن المنذر :
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- ما السرور؟ قال : ـ امرأة حسناء ، ودار قوراء [1] ، وفرس مرتبط بالفناء.
وقيل لضرار بن الحضين : ـ - ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- ما السرور؟ قال: لواء منشور ، وجلوس على السرير ، والسلام عليك أيها الأمير.
- وقيل لعبد الملك بن صالح : ـ
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- ـ ما السرور؟ قال: [مجزوء الكامل]
كل الكرامة نلتها ... إلا التحية بالسلام .
وقيل لعبد الله بن الأهتم : - ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- ما السرور؟ قال: رفع الأولياء ، وحطّ الأعداء ، وطول البقاء ، والقدرة على النماء.
- وقيل للفضل بن سهل : ـ
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- : ما السرور؟ قال: توقيع جائز، وأمر نافذ.
وقال بعضهم لامرىء القيس بن حجر: - ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- ما أطيب عيش الدنيا؟ قال:
بيضاء رعبوبة [2] بالطيب مشبوبة ، بالشحم مكروبة. - وسئل عن ذلك الأعشى فقال : ـ
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- فقال: صهباء صافية ، تمزجها ساقية ، من صوب غادية.
- وقيل مثل ذلك لطرفة: ـ
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- فقال : ـ مطعم شهيّ ، ومركب وطيّ ، وملبس دفيّ.
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- 1 دار قوراء : ـ واسعة
- 2 الرعبوبة : ـ المرأة الغضة الطويلة الممتلئة الجسم ، أو البيضاء الحلوة الناعمة .
- :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
-
الجمعة، 1 مايو 2020
** في لزوم جماعة المسلمين **
- ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ـ
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،:
- (من فارق الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه) [1] . وحدّث علي بن المدائني قال : ـ
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني يسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا أدريس الخولاني، يقول : ـ سمعت حذيفة بن اليمان [2] رضي الله عنه يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، مخافة أن يدركني، قال، فقلت : يا رسول الله، إنّا كنا أهل جاهلية وشرّ، وجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير شرّ؟ قال: نعم ، فقلت: وهل بعد الشر خير؟ قال: (نعم ، وفيه دخن) [3] ، قلت: وما دخنه؟ قال: (قوم يستنون بغير سنّتي ، وبغير هداي، تعرف منهم وتنكر) [4] ، قلت: فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال : (نعم، دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم قذفوه فيها) [5] ، قلت:
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
يا رسول الله ، صفهم لنا ، قال : ـ (هم قوم من أهل جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا) ، قال، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال : ـ (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم) [6] ، قلت: فان لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: (تعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعضّ بأصل شجرة ، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك) . - ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- 1] الحديث في: الدر المنثور للسيوطي 2/178، مستدرك الحاكم 1/117، الترغيب والترهيب 1/368، السنة لابن أبي عاصم 5/434.
- ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[2] حذيفة بن اليمان: حذيفة بن حسل بن جابر العبسي، أبو عبد الله، واليمان لقب حسل، صحابي من الولاة الشجعان الفاتحين، كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم في المنافقين، لم يعلمهم أحد غيره، ولاه عمر المدائن، غزا نهاوند، والدينور، وماه سندان، وهمذان، والري، توفي بالمدينة سنة 36 هـ.
(تهذيب التهذيب 2/219، الإصابة 1/317، حلية الأولياء 1/270، تاريخ ابن عساكر 4/73، صفة الصفوة 1/249) - ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[3] صحيح البخاري 9/65، صحيح مسلم 1475، السنن الكبرى للبيهقي 8/156. - ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[4] صحيح البخاري 4/342، 9/65، صحيح مسلم، الإمارة ب 13 رقم 51، كنز العمال 31292، حلية الأولياء 1/272. - ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[5] صحيح مسلم 1475، كنز العمال 31292. - ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[6] صحيح مسلم 1476، صحيح البخاري 4/212، السنن الكبرى 8/156، 190، شرح السنة للبغوي 15/14. - :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
** من فضائل المدينة المنورة **.
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ـ
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- (غبار المدينة شفاء من الجذام) [4] ،
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- وقال صلى الله عليه وسلم : ـ
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- (من أخاف أهل المدينة، أخافه الله، وعليه لعنة الله وغضبه إلى يوم القيامة، ولا يقبل منه صرف ولا عدل) [5]
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،.
- ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- [4] الحديث في كنز العمال 34828، 34829، كشف الخفاء 2/101.
- ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[5] الحديث في: مسند أحمد بن حنبل 3/393، 4/55، حلية الأولياء 1/372 المعجم الكبير 7/169، مصنف أبي شيبة 12/181، الكنى والأسماء 1/. 132 - ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- [1] سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري : ـ أبو إسحاق ، صحابي أمير، فاتح العراق ومدائن كسرى ، وأحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة ، وأول من رمى بسهم في سبيل الله ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، يقال له فارس الإسلام ، أسلم وهو ابن 17 سنة ، وشهد بدرا ، وافتتح القادسية ، ونزل أرض الكوفة فجعلها خططا لقبائل العرب ، وابتنى بها دارا فكثرت الدور فيها ، وظل واليا عليها مدة عمر بن الخطاب ، وأقره عثمان زمنا ثم عزله ، وعاد إلى المدينة ، فأقام قليلا وفقد بصره ، وقالوا في وصفه :ـ كان قصيرا دحداحا ، ذا هامة ، شثن الأصابع ، جعد الشعر. مات في قصره بالعقيق سنة 55 هـ. (تهذيب التهذيب 3/483، صفة الصفوة 1/138، حلية الأولياء 1/92، البدء والتاريخ 5/84) .
[2] الحديث مع خلاف يسير في اللفظ في مسند أحمد بن حنبل 2/74، موارد الظمآن للهيثمي 1031، الترهيب والترغيب 2/223، مجمع الزوائد 3/306، شرح السنة للبغوي 7/324) - ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[3] الحديث في السنن الكبرى للبيهقي 5/246، سنن الدارقطني 27812، كنز العمال 12368، مجمع الزوائد 4/2. - ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
-
**صفة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثناء عليه**
** صفة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثناء عليه ** *************************************************** ...
-
** العفو والصبر على أذى الناس ** 1 ـ لما عفوت ولم أحقد على أحد ...أرحت نفسي من هم العداوات. 2 ـ إني أحي عدوي عند رؤيته ... لأدفع الشر ...
-
"** أي الناس أشد بلاء ** ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ إن أصابك وخشيت بلاء فليكن لك في ر...








