بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 29 أبريل 2020

** فضائل البيت العتيق **

** فضائل البيت العتيق **
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  •  فأما فضائل البيت المعمور ومناقبه ومعجزاته ومفاخره، وما ورد فيه من الآيات المسطورة في الكتاب المنزل ، والأحاديث المأثورة عن النبي المرسل ، صلوات الله عليه وآله، فلو جعلنا صفحات الأرض قرطاسا ، ومهابّ الرياح الأربع ألفاظا وأنفاسا ، ثم أردنا جمعه على استقصاء أبوابه ، واستيفاء شوارده ، لما بلغنا المعشار منه ، وإنما الشرط أن نذكر ما أدركه العيان والمشاهدة ، ونتوخّى الإيجاز ، حتى لا تخرج هذه الرسالة عن نمط الترسل ، وتنتهي إلى حد التعمّل ، وبالله التوفيق .
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
    قال الله عز وجل ذاكرا شرفه وقدمه: 
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  • " إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ"الآية وقال تعالى : ـ "وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا"
    [1] ، وقرن به العمرة، فقال: " وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ "
    [2] ، ثم بيّن شهوره ومواقيته، فقال: "الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ " الآية
    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
    حدثنا عمر بن الحسن في الحرم تجاه مقام إبراهيم عليه السلام، قال: ـ
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
    حدثنا محمد بن الحسن الأجري قال: ـ
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  •  حدثنا المروزي عن عاصم بن علي ، عن المسعودي ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ـ  (حجة مبرورة غير مردودة خير مما طلعت عليه الشمس ، وما جزاء الحجة المبرورة إلا الجنة) 
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
    حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن السرّي بالكوفة، قال: حدثنا القاضي أبو حصين قال: حدثنا أحمد بن يونس عن أبيه قال: حدثنا إسرائيل عن أنس بن مالك، قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ـ 
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  •  (من مات في أحد الحرمين بعثه الله آمنا) فما عسى يبلغ مدح المادح ، وجهد الواصف من كنه الثناء على بيت عظّمته الملائكة ، وطافت به الجنّ والإنس ، ثم الأمم على اختلاف مذاهبها ، وتباين عقائدها ، ولم يقع على قديم الدهر في تعظيمه وتقديسه وتفخيم شأنه واستلام أركانه ، اختلاف من الموحّد والملحد ، وأهل الشّرك والإيمان ، فكلّ في المذاهب والملل ، والشرائع والنّحل ، والوسائط والرّسل ، مختلف ، وإلى تفضيله داع ، وإلى الطواف به والصلاة فيه شاع ، وبالإذعان  و له مقرّ ، وعلى التوسل به مستمر ، وما ظنّك ببيت تجافى عنه طوفان نوح ، وردّ دونه فيل الحبشة ، وخاب عن ثلمه كيد الفراعنة ، وثبت فيه مقام إبراهيم ، وأشرفت نبوّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ودرجت عنه الأئمّة الزّهر ، والذي يذكره المشاهد بالعيان، وما يحقّقه حاضر الامتحان لتكون أردّ على المنكر، وأقطع بحجّة المخالف، وأشحذ لنيّة المؤمنين، وأقرّ لعين المهتدين، فأول ذلك أنه لم يضق قطّ عن الحجيج ، وأكثر الروايات الصحيحة بالإجماع ، أنه لن يتمّ موسما بدون الأربع مئة ألف نسمة ، فإن نقصت العدّة تمّمتها الملائكة ، ومنها أنّا لا نرى لأربع مئة ألف ضحية تنحر في صعيد واحد كل سنة من فرث أو دم ، أو ما يتولد من الذبائح والمقاذر والروائح شيئا تأباه النفس ، وتنبو عنه العين ، وأنت لو اعتبرت ذلك في مدينة يذبح قصّابوها الأعداد اليسيرة، لرأيت ما يغضّ الناظر، ويشمئزّ منه الخاطر، ويدل ذلك على موضع الإعجاز والإعجاب ، فانّه أمر لا يخفى إلا على عديم حسّ ، وسقيم نفس ، ثم إني اعتبرت في مقامي أمر الحمام ، مع كثرة العدد ونميّه على طول الأبد ، وهو لا يعرض له خارج ، ولا يذعره صائد ولا ذابح ، ولا نرى حمامة طارت على سطح الكعبة ، إلا أن تكون عليلة ، فترى هناك طريحة كالمستشفية حتى تبرأ ، ثم تعود إلى عادتها . ولو لم يكن لهذا البيت إلا أنه بلد لقاح لم يملكه أحد على وجه الأرض، ولم تطل عليه يد ، ولم يزل مضافا إلى الله تعالى ، فيقال ـ :
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  •  بيت الله ، وحرم الله ، وكعبة الله ، ويدعى سكانه جيرة الله ، وأهله أهل الله ، لكان ناهيك به فضلا ، وحسبك به فخرا ونبلا ، ثم إن العرب كانت تنتمي إليه ، وتسمي أولادها به ، تنويها بهم ، وتفخيما لهم ، وكان عثمان بن عامر أبو قحافة ، سمّى ولده في الجاهلية (عبد الكعبة )، حتى أتى الله تبارك وتعالى بالإسلام ، فسمّاه النبي صلى الله عليه (عبد الله )، وكانت لعبد المطلب عدّة كنى ، وكان أشرفها عندهم (أبو البطحاء) ، يرون الانتماء له إلى ملك الأباطح منقبة لا توازيها المناقب، ونسبا لا تدانيه المناسب، وكم من مولدي الإسلام يسمّى بالمكّي والمدني والحجاج والحاجي."المجموع اللفيف ص753:552

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

**صفة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثناء عليه**

** صفة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثناء عليه **             ***************************************************                        ...