بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 12 أكتوبر 2019

** أي الناس أشد بلاء **

"** أي الناس أشد بلاء **
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  • إن أصابك وخشيت بلاء فليكن لك في رسول الله أسوة حسنة فإن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأولياء ثم الأمثل فالأمثل .
  • ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  • عن الحارث بن سويد بن عبد الله رضي الله عنه قال :
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  •  (أتيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مرضه وهو يوعك وعكا شديداوقلت إنك لتوعك وعكا شديدا قلت : ـ 
  • إن ذاك بأن لك أجرين؟ قال أجل. ما من مسلم يصيبه أذى إلا حات الله عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر )صحيح البخاري ـ باب شدة المرض ـ ج7 ص115 ح 5647 .
  • ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  • وقال : ـ  أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون كان أحدهم يبتلى بالفقر حتى مايجد إلا العباءة يلبسها ولأحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء وذلك لعلمهم أن الدنيا لابقاء لها .
  • ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  • وأما نحن فقد قست قلوبنا وطبع على قلوبنا وصدورنا . ويبتلى الرجل على قدر دينه فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه ، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب ذلك فما يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة .
  • ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  • وإن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط .
  • قيل للعتبي : ـ 
  • مات محمد بن عباد فقال : ـ نحن متنا بفقده ، وهو حي بمجده .
  • ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  • أتى ملك الموت داود عليه السلام وهو يصلي في محرابه فقال جئت لقبض روحك فقال: 
  • ـ دعني حتى ارتقي وأنزل . فقال : ـ 
  • نفدت الأيام والشهور والأرزاق فما إلى هذا سبيل فقبض روحه .
  • ***********************************************************
  •  ومما ورد في الأحاديث في الصبر على البلاء قول النبي ﷺ:
  • " لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده أو في ماله أو في ولده حتى يلقى الله سبحانه وما عليه خطيئة" . رواه أحمد في مسنده عن أبي هريرة.
  • ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وبعض الناس يظن أن هذا الذي يصاب بالأمراض ونحوها مغضوب عليه، وليس الأمر كذلك! فإنه قد يبتلى بالمرض والمصائب من هو من أعز الناس عند الله وأحبهم إليه كالأنبياء والرسل وغيرهم من الصالحين كما تقدم في قوله ﷺ : ـ 
    " أشد الناس بلاء الأنبياء..." الحديث . 
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ** وكما حصل لنبينا ﷺ في مكة وفي يوم أحد وغزوة الأحزاب وعند موته ﷺ 
    **وكما حصل لنبي الله أيوب عليه الصلاة والسلام،
     ولنبي الله يونس عليه الصلاة والسلام، وذلك ليرفع شأنهم ويعظم أجورهم وليكونوا أسوة صالحة للمبتلين بعدهم.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    **وقد يبتلى الإنسان بالسراء كالمال العظيم والنساء والأولاد وغير ذلك فلا ينبغي أن يظن أنه بذلك يكون محبوبًا عند الله إذا لم يكن مستقيمًا على طاعته، فقد يكون من حصل له ذلك محبوبًا، وقد يكون مبغوضًا، والأحوال تختلف والمحبة عند الله ليست بالجاه والأولاد والمال والمناصب وإنما تكون المحبة عند الله بالعمل الصالح والتقوى لله والإنابة إليه والقيام بحقه، وكل من كان أكمل تقوى كان أحب إلى الله.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    **وقد رُوِيَ عن رسول الله ﷺ أنه قال : ـ 
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ** إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، وإنما يعطي الإيمان والدين من أحب .
     فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه ومن ابتلي بالكفر والمعاصي فهذا دليل على أنه مبغوض عند الله على حسب حاله.
    **ثم أيضا قد يكون الابتلاء استدراجا فقد يبتلى بالنعم يستدرج بها حتى يقع في الشر وفيما هو أسوأ من حاله الأولى.
     قال تعالى:
    " سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [القلم: 44 - 45]
    ** وروى عن رسول الله ﷺ أنه قال: ـ 
    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
     **إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب على معصيته فاعلم أنما هو استدراج  .
    ثم قرأ قوله تعالى : ـ " فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ [الأنعام: 44] أي آيسون من كل خير والعياذ بالله.
    ويقول جل وعلا : ـ 
    "أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ ۝ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ " [المؤمنون: 55 - 56].
    وقد يبتلى الناس بالأسقام والأمراض ونحو ذلك لا عن بغض ولكن لحكمة بالغة، منها رفع الدرجات وحط الخطايا كما تقدم بيان ذلك .
  • ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ : 
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
" قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ ، قَالَ: ( الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَمَا يَبْرَحُ البَلَاءُ بِالعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
والبلاء في الحديث عام ، يشمل كل أنواع البلاء ،
 فيشمل الابتلاء بالسراء والضراء،
 ويشمل الابتلاء بالحروب والفتن والاضطرابات 
، ويشمل الابتلاء بتولي المسؤوليات ،
 كما يشمل الابتلاء بكثرة الفرق والبدع والضلالات ، وكثرة الشهوات والفجور، وانتشار الفساد في الأرض، ونحو ذلك .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

وليس البلاء مقصورا على المرض أو الفقر أو نحو ذلك ،
 قال تعالى :
 ( وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ ) الأنبياء/ 35 ،
 قال الطبري رحمه الله :
" يقول تعالى ذكره : "ونختبركم أيها الناس بالشر وهو الشدة نبتليكم بها، وبالخير وهو الرخاء والسعة العافية فنفتنكم به " انتهى من "تفسير الطبري" (18/ 439) .
وقال ابن كثير رحمه الله :
" أَيْ: نَخْتَبِرُكُمْ بِالْمَصَائِبِ تَارَةً ، وَبِالنِّعَمِ أُخْرَى، لِنَنْظُرَ مَنْ يَشْكُرُ وَمَنْ يَكْفُرُ، وَمَنْ يَصْبِرُ وَمَنْ يَقْنَطُ ، 
كَمَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَة َ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (وَنَبْلُوكُمْ) ،
 يَقُولُ: نَبْتَلِيكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ، بِالشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ ، وَالصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ ، وَالْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، وَالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ وَالْهُدَى وَالضَّلَالِ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

**ونبي الله نوح (على رسولنا وعليه الصلاة والسلام) هو أول أولي العزم من الرسل،
 و قد ابتلي بلاءً عظيمًا قضى من عمره في الدعوة ألف سنة إلا خمسين عاما، لم يترك وسيلة من وسائل الترغيب والترهيب إلا أخذ بها ورغم ذلك لم يؤمن به إلا القليل،
 قال تعالى: 
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
{إنَّا أرسلنا نوحًا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم (1) قال يا قوم إني لكم نذير مبين (2) أن اعبدوا الله وأتقوه وأطيعون (3) يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كُنتُم تعلمون (4) قال رب دعوت قومي ليلاً ونهارًا (5) فلم يزدهم دعائي إلا فرارا (6) وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا (7) ثم إني دعوتهم جهارا (8) ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا (9) فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا (10) يرسل السماء عليكم مدرارا (11) ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا (12) ما لكم لا ترجون لله وقارا (13) وقد خلقكم أطوارا (14)} سورة نوح.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
لقد عانى نبي الله نوح (عليه الصلاة والسلام) طويلاً وكثيرًا من قومه، ولم تجد معهم كل وسائل الترغيب والترهيب، «وأصروا واستكبروا استكبارا»
 كما وصف الحق سبحانه وتعالى عنادهم وشردوهم عن الحق.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
 عمر طويل قضاه نبي الله نوح عليه السلام وهو يدعو قومه إلى عبادة الله تعالى وحده، وما آمن معه إلا قليل،
 قال سبحانه وتعالى: {حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل} سورة هود/41، 
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
حتى أن بعض أهله وبعض ولده لم يؤمن معه، ولم يستجب لدعوته، وهذا من البلاء العظيم حين يكون زوجه وولده من الرافضين لدعوته المحاربين له الناصرين لأعدائه وشانئيه.
إن هذا لهو البلاء العظيم، 
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


**ولله تعالى حكمة فيما يجريه على عباده، وأراد سبحانه في قصة نبي الله نوح عليه السلام ان يؤكد حرية العقيدة، وأن يقدم للناس مثلاً من حياة نبي من أولي العزم من الرسل ما استطاع ان يهدي من يحب من أهله، قال سبحانه وتعالى: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين} سورة القصص/5
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 يقول المولى عز وجل {وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} وقال سبحانه {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} فنسأل الله أن يكون ما أصاب الأمة ابتلاء فيه رحمة لا عذاب بعده خسران،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


هناك 4 تعليقات:

**صفة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثناء عليه**

** صفة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثناء عليه **             ***************************************************                        ...