** تأمل هذه اللطيفة البهية في كتاب رب البرية
من سور القمر آية 54 ، 55
- قال تعالى " إن المتقين في جنات ونهر ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر "
- والسؤال لماذا جاءت "بنهر "في هذه الآية مفردا رغم مجيئها جمعا في باقي الآيات؟ مثل قوله تعالى " جنات تجري من تحتها الأنهار"
- تأمل هذه الإجابة وما فيها من لطائف بيانيةـ أعانني الله وإياكم ـ على فهم لطائفه وبيانه في كتابه الكريم .
- فكلمة " نهر "فيها عدة معان وأكثر من فائدةلايفيدها فيما لوقال : أنهار .
- أولا :فواصل الآيات تقتضي "نهر"لأن آيات السورة على هذا الوزن .
- ثانيا:أن "النهر "اسم جنس بمعنى الأنهار وهو بمعنى الجمع والكثرة
- ثالثا: " نهر " من معانيها السعة وهي عامة تشمل السعة في كل شيء (كالرزق ، والمعيشة ، وكل ماتحمله هذه الكلمة من معنى السعادة ).
- رابعا : "نهر"من معانيها الضياءوقد يجوز المعنى به السعة والضياء لأن الجنة ليس فيها ظلام .
- وهذه المعاني كلها مراده ومطلوبة فإن المتقين في جنات وأنهار كثيرة جارية ، وفي سعة من العيش والرزق والسكن وعموم مايقتضي السعة ، وفي ضياء ونور يتلألأ فانظر كيف جمعت هذه الكلمة هذه المعاني كلها .
- " مقعد صدق" أي ثابت لايزول فهو وحده مقعد الصدق وكل المقاعد الأخرى كاذبة . كما أن معنى الصدق هناتفيد معنى الخير والجودة والصلاح . فجمعت كلمة الصدق هذه المعاني كما جمعت كلمة"نهر"أكثر من معنى .فلما صدقوا في إيمانهم وعملهم كان لهم مقعد صدق .لمسات بيانيةص105:107
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق