بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2019

**ولله في كل شيء آية **

**ولله في كل شيء آية **
**********************
  • قال بعض الأعراب : ـ حججت فرأيت أبا العتاهية الشاعر واقفا على أعرابي في ظل ميل ، وعليه شملة ، إذا غطى بها رأسه بدت رجلاه ، وإذا غطى رجليه بدت رأسه ، فقال له أبو العتاهية : ـ
  •  كيف اخترت هذا البلد القفر على البلدان المخصبة ؟
  • فقال له : ـ ياهذا لولا أن الله أقنع بعض العباد بشر البلاد ما وسع خير البلاد جميع العباد .
  • فقال له : ـ من أين معاشكم ؟
  • فقال : ـ منكم معشر الحجاج تمرون بنا فننال من فضولكم وتنصرفون فيكون ذلك .
  • فقال له : ـ إنما نمر وننصرف في وقت من السنة فمن أين معاشكم ؟
  • فأطرق الأعرابي ثم قال : ـ لاوالله ما أدري ماأقول إلا أنا نرزق من حيث لانحتسب أكثر مما نرزق من حيث نحتسب .
  • فولى أبو العتاهية وهو يقول : ـ 
  • ألا ياطالب الدنيا ... دع الدنيا لشانيكا
  • وما تصنع بالدنيا ... وظل الميل يكفيكا 
  • وتبارك الله ما أقدره يخلق أخصب النفوس وأزكاها من أرض لاخصب فيها ولا نماء !
  •  
  • ************* ولله في كل شيء آية ***********
  • ****************** 
  • ما أشدّ ما تذكّرنا هذه الأيّام -المليئة بفضل الله ورحمته- بقول الله سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} [الشّورى: 28].
    وما من مؤمنٍ صادقٍ في إيمانه إلّا وتمتزج في أحاسيسه صور تلك النّعمة الّتي تتوالى من سماء الله وكرمه، بنشوة هذا الكلام الرّبّانيّ العظيم: {وَهُوَ} لا غيره، فتح لنا -برحمته- أبواب السّماء، فعمّ بخيره الأرض وانتفع العباد.
    إنّه لا يخفى على أحدٍ ما يحصل من الضّرر بتأخّر نزول الغيث، فالآبار تنضب، والثّمار تذبل، والمواشي تصبح هزيلةً، والقلوب تغدو واجفةً، يكاد اليأس أن يصيب بعض القوم عندما يرون ديارهم ومزارعهم بهذا المنظر الكئيب، 
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  • ولكنّ الكريم -وحده- يُنزّل غيثه ورحمته فتنهمر السّماء، وترتوي الأرض الجرداء، فللّه الحمد أوّلًا وآخرًا، ألا ما أعظم جوده! وما أكرم عطاءه! ولكنّ بعض النّاس يقعون أحيانًا في الخطأ الفادح حين ينسبون إنزال المطر إلى غير الله عزو جل، من الكواكب والأنواء، وارتفاع الضّغط الجوّيّ أو انخفاضه، أو غير ذلك من الأسباب،
  •  ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  •  عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ:
  • ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  •  (هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: 
  • (أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ)
  • ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  •  **ولله في كل شيء آية **
    **********************
    قولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى ﴿وَقَالَ يَآ أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمنَا مَنْطِقَ الطَّيرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىءٍ إِنَّ هَذَا ‏لَهُوَ الفَضلُ الـمُبِينُ {16} وَحُشِرَ لِسُلَيمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ وَالطَّيرِ فَهُم يُوزَعُونَ ‏‏{17}﴾ (من سورة النمل).

    ‏ إِنَّ اللهَ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى يُخبِرُنَا عَن سَيِّدِنَا سُلَيمَانَ عَلَيهِ السَّلام أَنَّهُ قَال ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىءٍ﴾ 

    ‏الـمُرَادُ بِهِ كَثرَةُ مَا أُوتِيه عليه السلام،

     وَالنُّونُ فِي عُلِّمنَا وَأُوتِينَا ليست للجمع بل هي نُونُ الفرد الوَاحِدِ الـمُطَاع،

     وَكَانَ ‏سليمان نبيًّا ومَلِكًا مُطاعًا فَكَلَّمَ أَهلَ طَاعَتِهِ عَلَى الحَالِ التِي كَانَ عَلَيهَا، وَلَيسَ التَّكَبُّرُ مِن لَوَازِمِ ‏ذَلِك

     فالأنبياء متواضعون لا يحصل منهم تكبّر لأن التكبّر من العباد صفة مذمومة، وهو صفة ‏مدح لله تعالى والمتكبّر من أسماء الله معناه المتعالي عن صفات المخلوقات.

     ﴿وَحُشِرَ﴾ أي ‏وَجُمِعَ ﴿لِسُلَيمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ وَالطَّيرِ﴾ وَيُروَى أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ الرِيحَ العَاصِفَ ‏تَحمِلُهُ، فَأَوْحَى اللهَ تَعَالَى إِلَيه وَهُوَ يَسِيرُ بَينَ السَّمَاءِ وَالأرض إِنِّي قَد زِدتُّ فِي مُلكِك أَن لا ‏يَتَكَلَّمَ اَحَدٌ بِشَيء إِلا أَلقَتهُ الرِّيحُ فِي سَمعِك.

     فَيُحكَى أَنَّهُ مَرَّ بِحَرَّاث فَقَال الحراث لَقَد أُوتِيَ آلُ ‏دَاوُدَ مُلكًا عَظِيمًا فَأَلقَتهُ الرِّيحُ فِي أُذُنِ سليمان فَنَزَلَ وَمَشَى إِلَى الحَرَّاثِ وَقَال له "تَسبِيحَةٌ ‏وَاحِدَةٌ يَقبَلُهَا اللهُ تَعَالَى خَيرٌ مِمَّا أُوتِيَ آلُ دَاوُد (أي من أمر الدنيا)" ﴿فَهُم يُوزَعُونَ﴾ يُحْبَسُ ‏أَوَّلُهُم عَلَى آخِرِهِم لِيَكُونُوا مُجتَمِعِين وَذَلِكَ لِلكَثرَةِ العَظِيمَة.

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

                          **ولله في كل شيء آية **               

    ********************************

    وفي آياتٍ كريمات يصِف الله لنا رِقَّة الصخر، عندما يذكُر خشية الله فيتصدَّع ويتشقق، ويهبط مِن خشية الله كما جاء في الآية: 

    ﴿ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [البقرة: 74]، 

    وقال تعالى : ـ 

    ﴿ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الحشر: 21].

    بهذه الصورة الرائِعة مِن عبودية الكون لله، يحنُّ قلب المؤمِن ويرقُّ لكلِّ المخلوقات مِن حوله، فهو يعلم أنَّها مثله خاضعة لله خاشِعة

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

                       **ولله في كل شيء آية **

         ***********************************

    (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمرٌّ مرَّ السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون) [النمل: 88]

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     وهكذا نرى خلق الله كله: تقدير وتقويم وإحسان وإتقان، يحمل دقة الموازنة في كل أمر.

     الهواء وتركيبه ونسبة كل غاز فيه،

     حركة الأرض ودورانها وبعدها وموقعها بالنسبة لسائر النجوم والكواكب،

     النجوم والكواكب والمجرّات في كونٍ, ممتد لا ندرك أطرافه ولا نهايته. 

    الجبال الراسيات، البحار والأنهار، 

    الليل والنهار. وبتلاوة كتاب الله يظل المؤمن مع عظمة هذا التوازن الذي يقوم عليه الكون. إنه الحقّ! واستمع إلى هذه الآيات البيّنات:

    (تبارك الذي نزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً. الذي له ملك السموات والأرض ولم يتَّخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيءٍ, فقدّره تقديراً) 

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

                          **ولله في كل شيء آية **

     ******************************************

     جولة واسعـة تعرض التوازن في الكون والحياة حتى شملت الموت والحياة، والمستقدمين والمستأخرين. 

    وفي مد الأرض توازن، وفي إرساء الجبال، وفي كل ما تنبت الأرض، وكلٌّ شيء موزون. وعند الله خزائن كلِّ شيء وما ينزله إلا بقـدر معلوم، وبقـدرٍ,

     يحفظ التـوازن ويُمضي سنن الله في الكون. ونلاحظ هنا عظمة الشمول في إِعجاز التعبير القرآني: \

    " وإن من شيء إلا عندنا خزائنه... \".

     والموت والحياة يمضيان على سنن لله في كل ما فيها من توازن: \" وإنا لنحن نحي ونميت ونحن الوارثون \".

     يمضي القرآن الكريم يعرض لنا صوراً متعددة من آيات الله البينات في هذا التوازن في خلقه كله. وتمضي جهود الإنسان تضرب في آفاق الحياة لتكتشف آية بعد آية، وسنّة بعد سنّة، وتوازناً يمسكه توازن.

    ***************************************************************


    **ولله في كل شيء آية **

    *******************************

    وجولة قرآنية أخرى:

    (الرحمن. علم القرآن. خلق الإنسان. علّمه البيان. الشمس والقمر بحسبان. النجمُ والشجر يسجُدان. والسماء رفعها ووضع الميزان. ألا تطغوا في الميزان. وأقيموا الوزن بالقسط ولا تُخسرُوا الميزان. والأرض وضعها لِلأنام) [الرحمن: 1-10]

    *******************************************************

    \" الشمس والقمر بحسبان \" 

    توازن محسوب وتقدير معلوم. إنه تقدير رباني ونقله واسعـة \": والسماء رفعها \".

     ولكنه رفـع على تقديـر وحساب: \"

     ووضع الميزان. ألا تطغوا في الميزان.. \".

     هذا التوازن الذي جعله الله من سننه ومشيئته في الكون كله، كيف يخرج عنه الإنسان بسلوكه وعمله... ؟ فكان أمر الله إليه: \

    " ألا تطغوا في الميزان... \"

    وإِنا لَنَرى التوازن والحكمة البالغة في سنن الله الثابتة في الكون والحياة:

    لقد قدّر الله سنناً ماضية في الكون والحياة، جعلها الله ثابتة رحمة منه بعباده، حتى يتعرَّفوا عليها حيناً بعد حين، فيروا التوازن والحكمة البالغة فيها:

    (سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً) [الأحزاب: 62] 

    *********************************************************

    **ولله في كل شيء آية **
    ***********************

    ـ التوازن في سنّة الله في الحياة والموت: 

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

     لقد كان من أهـم مظاهر التوازن في هذا الكون، سنّة الله في الحياة والموت، وبين الحياة الدنيا والآخرة، على حكمة ربّانية بالغة: 

    قال تعالى : ـ 

    (تبارك الذي بيده الملك وهو على كلّ شيء قدير. الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور. ) [تبارك: 1، 2]

     فالحياة الدنيا دار ابتلاء وتمحيص، حتى تقوم الحجّة يوم القيامة على كل إنسان أو تقوم له. وعلى أساس ذلك يمضي الإنسان في حياته فإما إلى جنّةٍ, وإما إلى نار. 

    وقال تعالى : ـ 

    (كلٌّ نفس ذائقة الموت وإنما توفّون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور. ) [آل عمران: 185]

     هذه هي الدنيا، دار ابتلاء، ومتاع الغرور، ولعب ولهو، وزينة وتفاخر لا بقاء له. والآيات الكريمة والأحاديث الشريفة كثيرة تلحٌّ بهذه القضية كأساس للتصوّر الإيماني:

    (وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون) [الأنعام: 32]

     وهكذا قدّر الله الحياة الدنيا والآخرة على أعظم تقدير وأحكمه وأعدله فجعل الحياة الدنيا مرحلة انتقال أو مرور إلى دار الخلود. وجعل في الحياة الدنيا مهمة على الإنسان أن يوفي بها. وأمانة عليه أن يؤديها، وعبادة عليه أن يقوم بها، وخلافة عليه أن ينهض لها لعمارة الأرض بحضارة الإيمان وبشرع الله ودينه. فما يصيب الإنسان من بلاء فإنه بما كسبت يداه لا يظلمه الله أبداً:

    (إن الله لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون )

    44يونس

    ************************************************************

                        **ولله في كل شيء آية **
    **********************

    فَيا عَجَباً كَيفَ يُعصى الإِلَهُ *** أم كيف يحجده الجاحد .

    وَفي كُلِّ شَيءٍ لَهُ آيَةٌ  *** تدل على أنه واحد .

    وَلِلَّهِ في كُلِّ تَحريكَةٍ  *** وتسكينة ابدا شاهد .

    ************************************************************

                    **ولله في كل شيء آية **

    **********************

    كلَّما صغر الشيء احتاج إلى صنعةٍ بارعةقال تعالى : ـ

    ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26)

      تعارف الناس على أن البعوضة لا قيمة لها، حشرةٌ حقيرة، يضربها الإنسان ويقتلها ولا شيء عليه،

     كما يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الشريف:

    (( لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِراً مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ))

      البعوضة أيها الأخوة لها ثلاثة قلوب، قلبٌ مركزي وقلبٌ لكل جناح، هذا القلب يُمِدُّ الجناح بطاقةٍ تجعله يرِفُّ أربعة آلاف رفةٍ في الثانية،

     هذه البعوضة عندها جهاز رادار،

     ففي ظُلمة الليل ينام طفلان على سريرهما تتجه البعوضة إلى الطفل مباشرةً دون أن تتجه إلى وسادة أو إلى ركن في الغرفة،

     الآن لديها جهاز رادار يكشف لها الكائن الحي فإذا وصلت إليه حلَّلت دمه، هناك دمٌ لا يُناسبها،

     قد ينام أخوان على سرير واحد، يفيق أحدهما، وقد أُصيب بمئات لدغات البعوض، والثاني سليم، إذاً عندها جهاز تحليل دم، تأخذ الدم الذي يناسبها، وتدع الذي لا يناسبها،

     والبعوضة من أجل أن تأخذ هذا الدم لا بد أن تميَّعه لأن الكرية الحمراء أوسع من خرطوم البعوضة، فلا بد من أن تميع الدم حتى يجري في خرطومها، فإذا لدغت البعوضة هذا الطفل استيقظ وقتلها فلا بدّ أن تخدره، متى يشعر الإنسان بلدغ البعوضة ؟ بعد أن تطير، يضربها من دون فائدة لأنها تكون قد طارت،

     فهذه البعوضة الصغيرة فيها جهاز رادار، وجهاز تحليل، وجهاز تمييع، وجهاز تخدير،

     ولها جناحان يرفَّان أربعة آلاف رفَّة في الثانية،

     ولها ثلاثة قلوب ؛ قلبٌ مركَّزي، وقلبٌ لكل جناح،

     وبإمكان البعوضة أن تقف على سطحٍ أملس عن طريق محاجم كالمِشْجَب الذي يثبت على البلور بتفريغ الهواء،

     تضغط البعوضة المحجم فيتفرغ الهواء فيثبت، وللبعوضة مخالب أيضاً.

    **************************************************************

        **ولله في كل شيء آية **

    *********************

    سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ*

    قال تعالى في كتابه العزيز "سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الافَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ " (سورة فصلت ، الآية 53 )

    و قال جل في علاه:((وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ))

     

    800px-Steinadler_Aquila_chrysaetos_closeup2_Richard_Bartz.jpg

     

    800px-Red_Crossbills_(Male).jpg

     

    800px-Anser_cygnoides.jpg

     

    800px-Phoenicopterus_roseus_7.jpg

     

    598px-Black-throated_Mango_(Anthracothorax_nigricollis)-5.jpg

     

    428px-Coccothraustes_coccothraustes_4_(Martin_Mecnarowski).jpg

     

    800px-Kea_(Nestor_notabilis)_-head_-Twycross_Zoo-8.jpg

     

    800px-Ara_hybrid_-_Catalina_Macaw.jpg

     

    Malabar_grey_hornbill.jpg

     

    جعل الله لكل طير شكل مختلف من المناقير

    حسب طبيعة اكله و طبيعة مكان عيشه

    فالطيور التي تاكل الحشرات من الارض تحتاج لمناقير لتحفر بها و تلتقط الحشرات

    و الطيور التي تاكل الحبوب تحتاج لمناقير تناسب الحبوب التي تاكل

    و الطيور التي تصطاد الاسماك تحتاج مناقير طويلة و مناسبة للصيد

    و الكثير الكثير من تنوع خلق الله و احكام صنعه سبحانه

    *****************************************************

     

     

     

    لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا)،[١] والمؤمن بالاطلاع على قدرة الله تعالى، وعلى ما خَلق وبثّ في الكون من المخلوقات، تزيد محبّته لله تعالى، وخوفه وخشيته منه، ومن عجائب قدرة الله في الكون؛ النجوم والكواكب التي تزيّن السماء، وقد أقسم الله تعالى بها في القرآن الكريم، حيث قال: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ)،[٢] كما أنّ في السماء عددٌ لا يحصى من الملائكة، جميعهم عابدين لله تعالى وطائعين له، وكلّ يومٍ يطوف منهم سبعون ألفاً حول الكعبة المشرّفة، كما أنّ الأرض مستقرٌّ لعددٍ لا يُحصى من الدواب، وجميع المخلوقات تسبّح الله تعالى، ودليل ذلك قول الله تعالى: (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا)،[٣] ومن الجدير بالذكر أنّ أمر السماوات والأرض يوم القيامة بيد الله تعالى.

    إقرأ المزيد على موضوع.كوم: https://mawdoo3.com/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7_%D8%AE%D9%84%D9%82_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86
    لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا)،[١] والمؤمن بالاطلاع على قدرة الله تعالى، وعلى ما خَلق وبثّ في الكون من المخلوقات، تزيد محبّته لله تعالى، وخوفه وخشيته منه، ومن عجائب قدرة الله في الكون؛ النجوم والكواكب التي تزيّن السماء، وقد أقسم الله تعالى بها في القرآن الكريم، حيث قال: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ)،[٢] كما أنّ في السماء عددٌ لا يحصى من الملائكة، جميعهم عابدين لله تعالى وطائعين له، وكلّ يومٍ يطوف منهم سبعون ألفاً حول الكعبة المشرّفة، كما أنّ الأرض مستقرٌّ لعددٍ لا يُحصى من الدواب، وجميع المخلوقات تسبّح الله تعالى، ودليل ذلك قول الله تعالى: (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا)،[٣] ومن الجدير بالذكر أنّ أمر السماوات والأرض يوم القيامة بيد الله تعالى.

    إقرأ المزيد على موضوع.كوم: https://mawdoo3.com/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7_%D8%AE%D9%84%D9%82_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86

هناك 14 تعليقًا:

  1. بارك الله فيكم ونفعنا بكم

    ردحذف
  2. رزقنا الله واياكم حسن الخاتمة

    ردحذف
  3. رزقنا الله واياكم حسن الخاتمة

    ردحذف
  4. رزقنا الله واياكم حسن الخاتمة

    ردحذف
    الردود
    1. تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

      حذف
  5. جزيتم خيرا شيخنا الفاضل

    ردحذف
  6. جوزيت خيرا فضيلة الشيخ الأستاذ علاء عبدالغفو

    ردحذف
  7. نسأل الله من فضله

    ردحذف
  8. اللهم إنا نسألك تمام العافية وحسن الخاتمة

    ردحذف

**صفة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثناء عليه**

** صفة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثناء عليه **             ***************************************************                        ...