** عدل الخليفة المأمون **
- روي أن المأمون جلس يوما للمظالم ، وكان آخر من تقدم إليه امرأة مغلوبة على أمرها فوقفت بين يديه وأقرأته السلام فرد عليها ثم سألها حاجتها فقالت : ـ
- تشكو إليك عميد القوم أرملة ... عدا عليها فلم يترك لها سند
- وابتز مني ضياعي بعد منعتها ... ظلما وفرق مني الأهل والولد .
- وقد وجبت صلاة العصر فأجابها المأمون بقوله : ـ
- هذا أوان صلاة العصر فانصرفي ...وأحضري الخصم في اليوم الذي أعد .
- والمجلس السبت إن يقضى الجلوس لنا ... ننصفك منه وإلا المجلس الأحد .
- فلما كان يوم الأحد وقف على رأسه ابنه العباس وتقدمت إليه تلك المرأة فسألها أين الخصم ؟
- فقالت : ـ الواقف على رأسك ياأمير المؤمنين ، فأمره المأمون أن يجلس مع المرأة مجلس الخصوم . فأخذت تدلي بحجتها بصوت عال فطلب منها أن تخفض من صوتها وهي تخاطب أمير المؤمنين .فصاح المأمون : ـ
- دعها فإن الحق أنطقها وأخرسه ، ثم قضى لها برد ضيعتها وعاقب العباس على ظلمه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق