لذا يرى العبد لزامًا عليه أن يتوجه بالدعاء إلى الله تعالى .. الغني .. مالك الملك .. من بيده خزائن السماوات والأرض .وكل شيء سواه مفتقر إليه تبارك وتعالى .
وقد أمر الله خلقه أن يتوجهوا إليه بالدعاء .. قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ).
«من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء»
وأنت تلتمس إجابة الدعاء .. فلتدع دعاء واثق بما عند الله تعالى .. محسنًا الظن بمولاك تبارك وتعالى ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
«ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلبٍ غافلٍ لاهٍ" .
وإذا دعوت فلتتق الله في دعائك، فلا تدع بإثم أو قطيعة رحم .. فإن الدعاء الصالح المستجاب هو الذي يرجو به صاحبه خير الدنيا والآخرة،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
«لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم»
وادع الله تعالى باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب .. سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً يدعو وهو يقول:
اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكون له كفوًا أحد. فقال: «والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى»
** دعاء يوم عرفة: وهو يوم المغفرة، ويوم العتق من النار لمن فاز بالوقوف بتلك الأماكن الطاهرة.
** الساعة التي في يوم الجمعة: وهي ساعة أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الدعاء فيها مستجاب .. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم قائمٍ يصلي يسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه! » وقال بيده يقللها يزهدها.
** الدعاء دبر الصلوات : وهو وقت مبارك .. فاحرص أخي على اغتنامه .. سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي الدعاء أسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات»
** الدعاء عند السجود: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء»
** الدعاء بعد الوضوء: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: أِشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين. فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء»
** دعاء الصائم والمسافر: الصائم إذا أفطر له دعوة لا ترد! وكذلك المسافر ..قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
«ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر»
* الدعاء بين الأذان والإقامة: وهو أيضًا من الأوقات الجليلة .. إذ أن العبد جلس في بيت من بيوت الله .. طاهرًا .. منتظرًا لأداء طاعة من الطاعات ـ وهي أشرف الطاعات ـ (الصلاة! ) من أجل ذلك كان دعاؤه مستجابًا .. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة»
** الدعاء عند النداء وعند نزول المطر: النداء غيث للأرواح، والمطر غيث للأبدان، وكلاهما رحمة .. فناسب عند حدوثهما أن تتنزل الرحمة الإلهية! فكان الدعاء مستجابًا عندهما .. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثنتان ما تردان: الدعاء عند النداء، وتحت المطر»
اللّهم هِبني الصبر والقدرة لأرضى بما ليس منه بُد، وهبني اللّهم
الشجاعة والقوة لأغير ما تقوى على تغييره يد، وهبني اللهم السداد والحكمة
لأميز بين هذا وذاك.
اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل، وأعوذ بك من شر
ما علمت، ومن شر ما لم أعلم اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول
عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.
لا إله إلا الله الحكيم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله
رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر،
والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا
حاجة هي لك رضاً إلا قضيتها يا أرحم الراحمين .
اللّهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ فيّ حكمك عدل فيَّ
قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً
من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور
صدري وجلاء حزني وذهاب همي.
اللهم لا هادي لمن أضللت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا
باسط لما قبضت، ولا مقدّم لما أخّرت، ولا مؤخّر لما قدّمت، اللهم أرزقنا
حبك وحب من يحبك، اللهم لا تمنع بذنوبنا فضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين ويا
أكرم الأكرمين، اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا.
اللهمَّ إني أستودعك قلبي فلا تجعل فيه أحداً غيرك، وأستودعك (لا إله
إلا الله)، فلقِنّي إياها عند الموت، وأستودعك نفسي فلا تجعلني أخطو
خطوة إلّا في مَرضاتك، وأستودعك كل شيء رزقتني وأعطيتني، فاحفظهُ لي من شر
خلقك أجمعين، واغفر لي ولوالدي، ولمن أحببت، ولمن سكن قلبي، ولإخوتي، يا
من لا تضيع عنده الودائع.
أما من ذكر من أهل النفاق، فقد كانوا يظهرون غير ما يسرّون، حتى أطلع الله نبيّه عليه السلام على أخبارهم، ونشر له مطوىّ أسرارهم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وأما ابن أبى سرح : ـ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
فهو عبد الله بن سعد بن أبى سرح بن الحسام بن الحارث بن حبيب بن خزيمة بن نصر بن مالك [بن حسل] بن عامر بن لؤىّ
أسلم قبل الفتح، واستكتبه النبىّ عليه السلام؛ فكان يكتب موضع «الغفور الرحيم» العزيز الحكيم، وأشباه ذلك؛ فأطلع الله عليه النبىّ عليه السلام، فهرب إلى مكة مرتدّا؛ وأنزل فيه : ـ
(ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله) . فأهدر النبى صلى الله عليه وسلم يوم الفتح دمه، فهرب من مكّة، فاستأمن له عثمان رضي الله عنه؛ فأمّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أخو عثمان من الرّضاعة، وأسلم فحسن إسلامه، وولّى مصر سنة أربع وعشرين، فأقام عليها إلى أن حصر عثمان، ومات بقيسارية الشام، ولم يدخل في شىء من الفتن الحجازية في ذلك الوقت.
فهو المختار بن أبى عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير ابن عوف بن عفدة بن عروة بن عوف بن قسىّ وهو ثقيف؛ وكانت لأبيه في الإسلام آثار جميلة، وأخت المختار صفية بنت أبى عبيد زوج ابن عمر، والمختار هو كذّاب ثقيف الذى جاء فيه الحديث، وكان يزعم أنه يوحى إليه في قتلة الحسين؛ فقتلهم بكل موضع، وقتل عبيد الله بن زياد، وله أسجاع يصنعها، وألفاظ يبتدعها، ويزعم أنها تنزل عليه، وتوحى إليه.
(وإنّ الشّياطين ليوحى بعضهم إلى بعض) . وأخباره كثيرة ليس هذا موضعها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لما هزم أمية بن خالد بن أسيد لم يدر الناس كيف يقولون له، فدخل عبد الله بن الأهتم عليه، فقال: الحمد لله الذى نظر لنا أيّها الأمير عليك،
ولم ينظر لك علينا، فقد تعرّضت للشهادة بجهدك، إلّا أن الله علم حاجة أهل الإسلام إليك، فأبقاك لهم بخذلان من معك. فصدر الناس عن كلامه.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، فَثَارَ الأَوْسُ والخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا بِالاقْتِتَالِ وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى المِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، وَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ. ثُمَّ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بِيتِ أًَبي بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرِ وَزَوْجَتُهُ وَعَائِشَةُ فِيهِ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ. وَقَدْ لَبِثَ شَهْراً لاَ يَجْلِسُ عِنْدَهُمَا، وَلاَ يُوحَى إِلَيْهِ شَيءٌ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ. وَبَعْدَ أَنْ جَلَسَ تَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ، وَقَالَ: ـ
وإليك أشهرَ هؤلاءِ المنافقين الذين لَعِبوا دورًا خطيرًا في الفتن في العَهْد المدنيِّ:
أولاً: منافقون من الأوس والخزرج:
• عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ (رأس المنافقين)، وفيه نزلت سورة المنافقون، والآيات من (11-17) من سورة الحشر، وحادثة الإفك في ثماني آيات من سورة النور، وآيات أخرى كثيرة.
كان يقال: الفقر شعار الصالحين . ويقال: الفقر لباس الأنبياء.
وفيه يقول البحتري : ـ فقر كفقر الأنبياء وغربة ... وصبابة ليس البلاء بواحد .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، وكان يقال : ـ الفقر مخفّ، والغنى مثقل ، ويقال: الفقر أخف ظهرا وأقل عددا.
وكان سفيان الثوري يقول: ـ
الصبر على الفقر يعدل الجهاد في سبيل الله تعالى.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ومن أحسن ما قيل في مدح الفقر قول أبي العتاهية : ـ ألم تر أنّ الفقر يرجى له الغنى ... وإنّ الغنى يخشى عليه من الفقر .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، وقال محمود الوراق : ـ يا عائب الفقر ألا تنزجر ... عيب الغنى أكثر لو تعتبر . من شرف الفقر ومن فضله ... على الغنى لو صحّ منك النّظر . أنّك تدعو الله تبغي الغنى ... ولست تدعو الله أن تفتقر .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، إذا قلّ مال المرء قلّ حياؤه ... وضاقت عليه أرضه وسماؤه . وأصبح لا يدري وإن كان حازما ... أقدّامه خير له أم وراؤه .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، وقال صالح بن عبد القدوس : ـ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، بلوت أمور الناس سبعين حجة ... وجربت صرف الدهر في العسر واليسر
فلم أر بعد الدين خيرا من الغنى ... ولام أر بعد الكفر شرّا من الفقر .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وقال أبو أحمد اليمامي : ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ غالبت كلّ شديدة فغلبتها ... والفقر غالبني فأصبح غالبي . إنّ أبده أفضح وإن لم أبده ... أقتل فقبّح وجهه من صاحب .
ألم تر بيت الفقر يهجر أهله *** وبيت الغنى يهدى له ويزار.
وقال آخر:
إذا ما قلّ مالك كنت فردا *** وأيّ الناس زوّار المقلّ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وكان يقال: ـ
عيب الغنى أنه يورث البله، وفضيلة الفقر أنه يورث الفكرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وروي عن المسيح أنه قال : ـ
في المال ثلاث خصال، قالوا. وما هي يا روح
اللّه؟ قال: لا يكسبه من حلّه. قالوا: فإن فعل؟ قال: يمنعه من
حقّه. قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: يشغله إصلاحه عن عبادة ربه .